|
الجديد الذي اتى به اجتماع قادة المعارضة في
البريستول امس، على خلفية اغتيال الشهيد سمير
قصير تمثل في تبني المعارضة مجتمعة للمرة الاولى
مطلب اقالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود
"بصفته القائد الفعلي للنظام الامني
المخابراتي"، اضافة الى اعلان خروج التيار
الوطني الحر من لقاء البريستول وانفصاله عن
المعارضة الموحدة.
الاجتماع الذي استمر حوالى الساعتين بحضور جميع
أركان المعارضة باستثناء العماد ميشال عون، خرج
منه ممثل التيار الوطني الحر جبران باسيل باكرا،
مبديا أسفه "لاستغلال جريمة الاغتيال من أجل
الحديث عن تحالفات ومقاعد انتخابية".
وكان موقف التيار جوبه بقوة من المجتمعين
يتقدمهم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد
جنبلاط الذي حمل على اعتبار العونيين جريمة
الاغتيال امنية لا سياسية، متوقعا سقوط المزيد
من الشهداء الاحرار لا الذين "عادوا بتسويات مع
السلطة اذا تمت المماطلة اكثر في استقالة رئيس
الجمهورية".
واذ اعلنت عن التحضير لتحرك شعبي يحدد موعده
ومساره لاحقا، شددت المعارضة على ضرورة التفكيك
الكامل للجهاز الأمني اللبناني - السوري
المشترك، داعية لجنة التحقيق الدولية الى التأكد
من الانسحاب الكامل للأجهزة السورية من لبنان.
كما دعت المعارضة الى المشاركة الشعبية الوطنية
في تشييع الشهيد، معربة عن رفضها لأي مشاركة
رسمية.
لملم اغتيال الشهيد سمير قصير شمل المعارضة
التي اجتمع اركانها مجددا في السابعة من مساء
امس في البريستول، استنكارا للجريمة السياسية
الكبرى التي تشكل حلقة جديدة من "مخطط تدمير
الوطن الذي عاود مساره مستفيدا من الاجواء
المفتعلة".
البيان
البيان الختامي تلاه امين سر حركة اليسار
الديمقراطي الياس عطاالله الذي اعتبر ان
المعارضة ترى ان الرد العملي على جريمة الاغتيال
الجديدة يكون في استكمال انتفاضة الاستقلال وطلب
استقالة رئيس الجمهورية بصفته القائد الفعلي
للنظام الأمني المخابراتي بكل الوسائل
الديمقراطية المتاحة، مؤكدا الاستمرار في
الانتخابات النيابية الجارية التي تشكل استفتاء
للشعب اللبناني حول تصفية النظام المتداعي، ما
يستوجب فك كل اشكال التعاون مع رموزه ورموز
الوصاية كمقدمة ضرورية لاسقاطهم واسقاط اي
دورسياسي لهم في الحياة السياسية اللبنانية".
وأكدت المعارضة، في بيانها، "ان اي خروج عن هذا
المنطق لمصالح انتخابية ضيقة وتحت اي عناوين اتى
هو طعن بدماء شهداء الحرية واجهاض لمسيرة الوحدة
الوطنية"، مناشدة "الامين العام للأمم المتحدة
بتكليف لجنة التحقيق الدولية التأكد من انسحاب
كافة اجهزة المخابرات السورية التي تبين عودتها
وتدخلها في العملية الانتخابية".
كذلك، ابدت اسفها "لمنطق التيار الوطني الحر على
لسان ممثليه في اللقاء، والذي اعتبر جريمة
اغتيال الشهيد سمير قصير حدثا امنيا خارج سياق
الحرب التي يشنها النظام الأمني المخابراتي
اللبناني - السوري على اللبنانيين وبخاصة
المعارضة ورموزها، في محاولة من التيار لتضييع
المسؤولية السياسية عن هذا العمل الاجرامي
الكبير" مشددة على ان هذا الموقف للتيار الوطني،
فضلا عن رفضه مضمون هذا البيان "هو بمثابة خروج
عن لقاء البريستول".
ودعت الى "المشاركة الوطنية الشعبية في تشييع
شهيد الوطن شهيد الصحافة والحرية والاستقلال
سمير قصير"، معربة عن رفضها لاي مشاركة رسمية في
تشييعه.
وأعلنت عن التحضير لتحرك شعبي في وجه النظام
الأمني الفعلي يحدد اطاره ومسيرته لاحقا، داعية
الى اضراب عام اليوم حدادا، ومتقدمة بالتعزية
الحارة.
باسيل
وأوضح ممثل التيار الوطني الحر جبران باسيل لدى
مغادرته قبل انتهاء الاجتماع "اننا جئنا لنتضامن
مع كل اللبنانيين ومع حركة اليسار الديمقراطي
على فقدان شهيد الرأي الحر الصحافي سمير قصير
ولنؤكد اننا كنا من الاوائل الذين رفضوا الهيمنة
السورية على البلد، وتحدثوا عن الاصلاح والتغيير
في كل انظمة المنطقة، وكنا اول من طالب
اللبنانيين بالتعاطي بجدية ومسؤولية في مرحلة ما
بعد خروج سورية، لا لنشهد هذه الحالة الأمنية
غير المقبولة".
جنبلاط
وعند خروجه، قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب
وليد جنبلاط مبررا خروج ممثل التيار الوطني
باكرا: "الذين يعتبرون ان جريمة سمير قصير جريمة
امنية وليست سياسية يخرجون أنفسهم من المعارضة
بشكل كامل، والمعارضة كانت تريد من الاساس اسقاط
لحود، بقي لحود وثمن بقائه محاولة اغتيال مروان
حماده واغتيال رفيق الحريري واغتيال سمير قصير".
الأحدب
وقال النائب مصباح الأحدب :"كان هناك محاولة من
قبل كل أطراف المعارضة بالطلب من التيار العوني
برص الصفوف لسبب بسيط لأن الكل يعلم أن بعض رموز
النظام الأمني قد اقيلوا ولكن الآلية لم تزل
موجودة وما يحصل اليوم هو ناتج عن هذا الفراغ أو
المعمعة التي توصلنا اليها من عدم رص الصفوف بين
كل أطراف المعارضة وعندما كانت المعارضة صفا
واحدا توصلنا الى انجازات مهمة جدا.
الجميل
واكد الرئيس أمين الجميل الاستمرار "بروحية 14
آذار لا أكثر ولا أقل، ونحن سنحافظ على هذه
الحركة والتي تعتبر أساسية لمواجهة استحقاق
المستقبل، وأعتقد أنه من المهم جدا المحافظة على
حركة 14 آذار لأنها بعثت الأمل عند كل شباب
لبنان ويجب المحافظة عليها لأنها نوعية".
الكل حضر... باستثناء عون
حضر الاجتماع كل من الرئيس أمين الجميل، والنواب
وليد جنبلاط، وسعد الحريري، باسم السبع، محمد
قباني، عاطف مجدلاني، سيرج طورسركيسيان، وليد
عيدو، جان اوغاسبيان، باسم الشاب، كارلوس اده،
فارس بويز، عبد الله فرحات، انطوان اندراوس،
هنري حلو، مروان حماده، دوري شمعون، نبيل
البستاني، انطوان غانم، ايلي عون، اكرم شهيب،
فريد مكاري، جبران تويني، نبيل دو فريج، غازي
يوسف، عمار حوري، بهيج طبارة، فارس سعيد، ناظم
الخوري، بيار الجميل، نسيب لحود، بطرس حرب، صلاح
حنين، غنوة جلول، نايلة معوض، ميشال فرعون، محمد
الصفدي، موريس فاضل، غازي العريضي، علاء الدين
ترو، صولانج الجميل ومصباح الاحدب.
كما حضر كل من غطاس خوري، الياس عطاالله، حكمت
العيد، وائل أبو فاعور، ادي ابي اللمع، فريد
حبيب، جواد بولس، ميشال معوض، سمير فرنجية، سمير
عبد الملك، جبران باسيل، ميشال دا شادريان، كميل
زيادة ونديم الجميل، اضافة الى ممثلي المنظمات
الشبابية المعارضة.
|