|
أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان لبنان
كان وسيبقى وطن التلاقي والحوار، يشهد للحق
وينتصر لقوته، وان وحدة اللبنانيين "مبعث امل
ومحرك تفاعل ثابت بالحق، يتمسكون به ولا يخافون
فينتصرون له دوما".
وشدد على ان لبنان يقوى بمغتربيه والمتحدرين من
اصل لبناني بقدر ما هو قوي بأهله المقيمين فيه
والمدافعين عن ترابه وكرامته.
وجّه لحود كلمة الى اللبنانيين والمتحدرين من
اصل لبناني في مدينة ساو باولو في البرازيل
لمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة للتحرير، وهو
احتفال سنوي يقام إحياء لعيد تحرير القسم الأكبر
من الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، قال فيها:
"تلتقون اليوم على اسم لبنان. وهو امر اعتدتم
القيام به، بإرادة صلبة وعزم اكيد، في كل مرة
تكون المناسبة الاحتفال بوطن اراد أهلكم فيه ان
يكون ويبقى وطن التلاقي والحوار. وهو في العواصف
التي ألمت به عرف ان يشهد للحق وينتصر لقوته،
فتغلّب بأبهى ما يكون من تجلّ وطني، على اكبر
قوة عاتية في العصر الحديث.
أجل! هذه هي امثولة ذكرى 25 ايار التي تحتفلون
بها، ذكرى عيد التحرير. ان هذا العيد محطة بطولة
جسّدتها ارادة التلاقي لدى اللبنانيين جميعا،
بمختلف طوائفهم، حول جيشهم الوطني ومقاومتهم.
فغدت وحدتهم هذه مبعث امل ومحرك تفاعل ثابت
بالحق، يتمسّكون به ولا يخافون. فينتصرون له
دوما.
لعقدين ونيف من الآلام والمآسي والعذاب شهدها
جنوبنا وبقاعنا الغربي الغاليان، في قبضة
الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يندحر، غطرسة
وجنوحا بالقوة وتفلتا من كل اعراف واحكام
الشرعية الدولية، الا امام عزيمة الوحدة الوطنية
اللبنانية. فتقهقر واندخر امام قوة الحق، وهي
قوة لا تعلوها اي قوة اخرى ولا يمحوها اي طغيان.
ايها اللبنانيون والمتحدرون من اصل لبناني في
مدينة ساو باولو: انتصار وطنكم واهلكم، امانة في
اعناقكم وذخر لكم، تحت اي سماء كنتم. فأنتم رسل
هذا القدر من الكبر. فلا تخافوا على وطنكم بل
كونوا لحقّه المستعاد السند وحيثما كنتم اشهدوا
له، إفتخروا به، وعلّموه للعالم. هو الذي شاء
ذاته رسالة حضارية على مر العصور للشرق كما
للغرب.
اليوم، فيما انتم تحتفلون بوطنكم، اشاطركم فرحكم
وأملكم. واستذكر بكثير من التقدير وجوهكم
ولهفتكم المحبّة، يوم التقينا لسنة ونيّف. واذ
اذكر وجودي بينكم، ومشاطرتي إياكم لحظات اللقاء،
أحييكم جميعا، وقلبي يكبر فيكم دوما.
|