|
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار
نصرالله بطرس صفير في بكركي امس، النائبة نايلة
معوض التي قالت: "تناولنا تداعيات اغتيال
الصحافي سمير قصير المعروف انه من الرموز
الاساسية في 14 آذار، وباغتياله خسر الاعلام
الحر رمزاً من رموزه، والقلم الحر الذي لم يغير
مواقفه يوماً رغم التهديدات التي تعرض لها،
ويتبين من طريقة الاغتيال ان الاجهزة تقف وراء
هذه العملية الجبانة والشنيعة، ونحن سنكمل
معركتنا في وجه البقايا الامنية التي لا تزال
موجودة في لبنان وخصوصاً في الشمال والبقاع.
وتطرقنا الى موضوع الانتخابات في الشمال واطلعنا
غبطته على تأجيلنا اعلان لائحتنا الى يوم الاحد
المقبل (غداً) بعد ان كنا سنعلنها اليوم (امس)
وذلك بسبب ظروف الاغتيال والحداد الذي يليه".
وسئلت لماذا حيّدت المعارضة الحكومة عن
المسؤولية في اغتيال قصير ووجهت اتهامها مباشرة
الى رئيس الجمهورية، فأجابت: "لم نتهم رئيس
الجمهورية بأنه نفّذ هذه العملية، ودعونا لا
"نضحك" بعضنا على بعض فوزير الداخلية لم يتسلم
مهماته الا قبل شهرين، وعنترة بن شداد شخصياً
سيكون عاجزاً عن الامساك بالاجهزة الامنية بشكل
كامل، وما زال عملاء النظام الامني معششين في كل
الاجهزة والادارة. فجميل السيد يدير المعركة
الانتخابية وكل الامور بتغطية من رئيس
الجمهورية. ان الوصاية السورية التي استمرت
ثلاثين عاماً لا يمكن التخلص منها في شهرين،
ورغم كل ما يقال نؤكد ان معركتنا الحقيقية هي
القضاء على بقايا النظام الامني في لبنان".
وقيل لها ان البعض يعتبر ان اتهام لحود هو ضربة
للشارع المسيحي، فقالت: "نحن حملتنا ليست ضد
الرئيس لحود او رئاسة الجمهورية، لان رئاسة
الجمهورية ليست ملكاً لا للرئيس لحود ولا للرئيس
الياس الهراوي بل هي ملك لجميع اللبنانيين،
شأنها شأن اي موقع مسؤول في الدولة، ولكن
معركتنا ضد السلطة الامنية التي يترأسها الرئيس
اميل لحود، ومعركتنا هي ضد الدولة الامنية
المخابراتية التي يقبل بتغطيتها رغم معرفتنا بأن
مسؤولين عديدين في الدولة يتلقون اوامرهم من
الشام مباشرة انما بتغطية من فخامة الرئيس
لحود".
ثم استقبل البطريرك صفير مرشح "التيار الوطني
الحر" للمقعد الماروني في البترون جبران باسيل
الذي اوضح تصريحه في "لقاء البريستول" الخميس،
فوصف اغتيال قصير بأنه "جريمة سياسية بامتياز".
وسئل تعليقه عما يحكى عن صفقة سياسية بين العماد
ميشال عون والحكم، فأجاب: "الصفقة الوحيدة التي
يحكى عنها هي التي قامت بها جماعة البريستول مع
حركة "امل" و"حزب الله"، ومع كل الافرقاء،
لاعادة العمل بقانون الالفين الذي لا يرضي
اللبنانيين. هذه هي المؤامرة التي جعلت
الانتخابات تجرى بقانون غير عادل، وفي ظروف غير
آمنة، وهم ممسكون بالملف الامني، وانتفاضة
الاستقلال حققت تفكيك الاجهزة الامنية واعادوا
على رأسها اشخاصا جددا، بادارتهم واشرافهم، هذا
الامر لم يسمح بانتخابات آمنة".
وهل يستعد العماد عون لخوض معركة رئاسة
الجمهورية اجاب: ليس الموضوع معركة رئاسية، نقوم
اليوم باجراء انتخابات نيابية، هناك دستور ومجلس
نيابي، وشعب لبناني يقرر ماذا سيحدث في رئاسة
الجمهورية، ليس العماد عون من يستطيع حماية احد،
ولا حتى البطريرك صفير، ولا احد يستطيع ابقاء اي
شخص في موقعه اذا كان الشعب اللبناني رفضه.
فالشعب اللبناني اثبت قدرته على التعبير عن
نفسه، والمطالبة بحقوقه. اما ان تقوم زمرة من
اللبنانيين بعقد صفقات انتخابية مع رموز سوريا
في البلد، ويتهمون غيرهم بأمور يقومون بها، فهذا
هو التكاذب السياسي الذي يضع الناس في الضياع".
زارت بكركي الاميرة حياة ارسلان التي قدمت الى
البطريرك صفير هدية تذكارية تراثية، وعرضت معه
قضايا انتخابية في عاليه.
وبعد اللقاء قالت ارسلان: "جئت اطلع صاحب الغبطة
على استمراري في الترشح في عاليه، اذ ايا كانت
الظروف السياسية لا نستطيع ان نستمر في قبول هذه
المعادلة الجامدة التي تفرض علينا كل اربع سنوات
والتي يجدون لها الذرائع دائما ويفرضونها علينا،
ولذلك يجب هز هذه المعادلة لانه لا يمكن ان نخطط
لمستقبل الوطن في ظل اجواء تفرض علينا الاسماء
نفسها، لن نستسلم امام من يصادر قرارنا من
الداخل بعدما انتفضنا على مصادرة قرارنا من
الخارج. وانا اعتمد على الصوت العفوي الذي ارتفع
في 14 اذار".
ثم استقبل صفير وفدا من مهندسي حزب الوطنيين
الاحرار رافقه مرشح الحزب للمقعد الماروني في
دائرة كسروان – الفتوح جبيل بيار جعارة الذي
اشار الى "ان الزيارة لهذا الصرح ليست فقط
لمناسبة الانتخابات، وتعودنا زيارة غبطته في
مناسبات شتى لاخذ بركته وتوجيهاته وللبحث في
امور الساعة، وحضورنا اليوم هو لتوضيح مشاركة
الحزب في الانتخابات النيابية في مواجهة محاولة
تغييبنا سياسيا عن الساحة وذلك بحجة عدم
مشاركتنا سابقا في الانتخابات عندما رفضنا
مشاركة المحتل في ادارة شؤون البلد".
ومن زوار بكركي وفد من جمعية راهبات الصليب
برئاسة الرئيسة العامة الام ماري مخلوف التي
وجهت اليه دعوة الى ترؤس القداس الاحتفالي الذي
سيقام في دير الصليب في ايلول المقبل، في مناسبة
اختتام سنة اليوبيل الخمسين لوفاة المكرم الاب
يعقوب الكبوشي مؤسس الجمعية ومرور 75 عاما على
تأسيس جمعية راهبات الصليب.
وقدمت الام مخلوف الى البطريرك الكتاب الوثائقي
للجمعية.
ثم استقبل عضو "اللجنة الوطنية المسيحية –
الاسلامية للحوار" حارس شهاب، فوفدا من طلاب
المعهد الانطــوني في بعبدا.
النهار |