|
عولت النائبة نايلة معوض على المواطن الشمالي
لتصويب عنوان مراحل الانتخابات النيابية الذي
بات اصطفافا طائفيا. واشارت الى تكتل أمني واضح
في اللائحة المنافسة تحاول السلطة الأمنية
اللبنانية السورية التسلل من خلاله للسيطرة
مجددا على قرار الشمال، ومنه على المجلس النيابي
بأكمله.
وتحدثت عن ضغوط مورست من قبل ضباط مخابرات
سوريين على مرشحين للانسحاب وعلى تجار واصحاب
مصالح للاقتراع للائحة الاخرى، مؤكدة ان الشمال
لا يمكن ان يشهد <<تسونامي>> عون.
وقالت
في مؤتمر صحافي عقدته أمس في زغرتا: لسوء الحظ
لقد ورثنا من المحطات الانتخابية الاربع اصطفافا
طائفيا يزيد المسؤولية وخصوصا على المواطن
الشمالي لتصويب عنوان هذه الانتخابات والوقوف في
وجه هذه الموجة، لأن للشمال خصوصيته حيث لا
طائفة تطغى على الاخرى بل هناك توازن وعيش مشترك
مزمن وتفاعل بين كل هذه الطوائف. كما هناك
تعددية بين القوى السياسية فلكل منها أهميتها،
والدليل على ذلك <<لائحة المصالحة والاصلاح>>
التي ليست لائحة نايلة معوض ولا لائحة تيار
المستقبل ولا التكتل الطرابلسي او بطرس حرب او
غيره. انها لائحة بين كل القوى تعرض مشروعا
وطنيا للمصالحة بين كل ابناء لبنان وكل القوى
التي عانت طوال سنوات، فبعضها كان منفيا والبعض
الآخر خرج الى الحياة السياسية قسرا. هذه
اللائحة تواجه لائحتين أخريين ليستا لوائح ميشال
عون، فعون لديه 4 مرشحين فقط، وهناك اشخاص
كمخايل الضاهر وعبد المجيد الرافعي لا يمكن
الحديث عنهم إلا بالخير، لكن يوجد في اللائحة
الاخرى تكتل امني واضح تحاول السلطة الامنية
اللبنانية السورية التسلل من خلاله ليس فقط
للسيطرة على قرار الشمال بل من خلاله للسيطرة
على المجلس النيابي. هذا هو العنوان الحقيقي
للمعركة في الدائرتين في الشمال.
أضافت: لن نقبل ان تعود الدولة الأمنية
المخابراتية اللبنانية السورية، فالشمال هو أكثر
منطقة دفعت ثمنا غاليا جدا للسيطرة والوصاية
الأمنية، فكل بيوت الشمال تعرضت للاهانات
والتعذيب والذل وانتهاك الحقوق، وابناء الشمال
غير مستعدين للوقوع في الفخ والسماح للايام التي
ولت بالعودة. وقد برهنت الحملة الانتخابية ان
المخابرات السورية عادت الى الشمال فكلنا يعرف
ان <<خلوف>> و<<عصفورة>> وعبد اللطيف فهد وغيرهم
عادوا ليس بالصدفة، بل اتصلوا بالذين كانوا
يسيطرون عليهم قسرا وبالقوة وبالذل وبالتهديد
وبالترهيب، وقد سحبوا مرشحين ويستعملون كل
الطرائق للضغط عليهم. فهم مثلا يهددون التجار
بمصالحهم ويطلبون منهم الاقتراع لصالح اللائحة
الأخرى.
وعن
قول جنبلاط ان العماد عون يعزز التطرف، قالت:
ليسمح لنا <<الاستاذ>> وليد جنبلاط. صحيح ان
قانون الألفين سيئ وان الاجواء عززت الهواجس لدى
كل الطوائف وان هذه المسؤولية تتوزع على الجميع.
وقالت: ان مشروعنا هو بالطبع فتح ملفات الفساد
والاغتيالات وكل الملفات الكثيرة التي تحتاج الى
براهين قانونية وحسية. الجميع يعرف مَن كان
يستفيد من قدرات الشمال النفطية والاسمنتية
وغيرها. وكل عمل اصلاحي يتطلب معرفة الفساد
والمفسدين اولا.
وعن
المال السياسي وحديث الرئيس كرامي في الموضوع
قالت: الجميع يعرف مَن يستعمل المال السياسي.
وان (سعد) الحريري ليس غريبا عن طرابلس فجميعنا
في اللائحة نشكل يدا واحدة تعمل منذ أكثر من
أربع سنوات وأكثر، ومنذ لاحظنا التمديد القسري
لرئيس الجمهورية اضافة الى وجود نية للتمديد
ايضا للمجلس النيابي وبالتالي التمديد للأزمة
المعيشية والاقتصادية والذل المستمر للمواطن.
وذكّرت معوض بالتهديدات التي تتلقاها دائما عند
نزولها الى طرابلس ومناطق اخرى في الشمال. واكدت
انها لن تصوت للرئيس بري <<لأن ارادة المجلس
النيابي خُطفت>>.
ولفتت
الى ان اسباب المعركة ضد رئيس الجمهورية لا تزال
موجودة اكثر من السابق، وآخرها ما رأيناه من
مداخلات وتصاريح ومن الرئيس لحود بالذات في خلال
هذه المرحلة الانتخابية.
وقالت: هناك مواضيع استعملت بكل وضوح لنصل الى
ما وصلنا اليه من اصطفاف طائفي، شهدناه في كل
المناطق. لذلك اليوم الشمال مدعو الى الانتخاب
والى اتخاذ قرار وطني وتاريخي، وهو ان الشمال لن
يكون مدخل تسلل للدولة الأمنية المخابراتية
لتعود وتضع يدها على أهالي الشمال والمجلس
النيابي.
السفير
|