ميقاتي يأسف للشعارات الطائفية في الانتخابات ويدعو لخطاب وطني:
يجب إبعاد الشباب عن الإحباط قبل استنهاض الغرائز والطوائف

 

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في لقاء مع الإعلاميين المعتمدين في السراي الحكومية: <<إن الحكومة كسبت الرهان لأنها أمنت إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها والتزمت الحياد والشفافية والنزاهة وأمنت الأجواء الهادئة التي أدت إلى ارتفاع نسب الاقتراع>>.
وقال: ان الحكومة أتاحت الفرصة لكل فريق لكي يعبر عن رأيه ويكون هناك تنافس ديموقراطي واستنهاض لافت للقواعد الشعبية.
وعن قول البعض ان انتخابات الشمال لم تكن متكافئة قال: عدم التكافؤ في الشعبية أو قوة اللوائح مسألة معروفة في كل بلدان العالم، ولكن دور الحكومة أن تؤمن الأجواء الملائمة لكي يكون التنافس ديموقراطياً، وهذا هو الرهان الذي كسبناه.
وبالنسبة إلى طغيان الخطاب الطائفي على المعركة الانتخابية قال: جميع الأطراف استعملت كل الأسلحة المتوافرة لديها. وأكثر ما أزعجني، برغم نجاح الحكومة في العملية الانتخابية، هو الحديث الطائفي وما قيل عن رشوة انتخابية. ينبغي علينا أن نتعظ كلبنانيين من تجارب الماضي ونضع مصلحة وطننا فوق كل اعتبار ونبتعد عن الكلام الطائفي ونعود جميعاً ابتداء من اليوم إلى الخطاب الوطني الجامع. نتمنى أن يزال هذا الخطاب الطائفي الذي ساد أخيراً مع إزالة الصور من الشوارع والطرق، وتبقى فقط الشعارات البناءة التي تنادي بالإصلاح ويصار إلى ترجمتها أفعالاً ملموسة من خلال المجلس النيابي الجديد.
وأضاف: أتمنى أن نعي جميعاً أهمية الدور الذي يجب أن يلعبه جيل الشباب الذي صنع 14 آذار، وننظر إلى سبل معالجة هواجسهم وإبعادهم عن حال الإحباط التي يعيشونها ونستنهضهم قبل أن نستنهض الطوائف والغرائز بمسائل طائفية بغيضة. فالشباب اللبناني خائف على مصيره ومستقبله ويجب أن نعمل جميعاً على طمأنته لكونه أمل المستقبل.
وعن شعوره بعد خسارة العديد من أصدقائه في هذه الانتخابات قال الرئيس ميقاتي: إن الرهان الحقيقي يجب أن يكون لنجاح الوطن لا الأشخاص وإلا ماذا ينفعنا إذا ربح الأشخاص وخسرنا الوطن. لم أخض الانتخابات النيابية، وهذا ليس مهماً بل يجب أن نعمل على أن يكون الوطن أكبر من الجميع وننتقل به إلى مرحلة جديدة من التقدم والازدهار. طوال الفترة الماضية التقيت العديد من المسؤولين الدوليين ولاحظت كم يعلقون أهمية على استقرار لبنان ويبدون استعداداً لدعمه. علينا الإفادة من هذه الفرصة وعدم التفريط بها بمتاهات وخلافات لا طائل منها.
وعن شكاوى بعض المرشحين، قال: إننا كحكومة قمنا بواجبنا في هذه الانتخابات، وإذا كانت لدى البعض معلومات موثقة عن مخالفات أو تجاوزات فيمكنه التقدم بطعن أمام المجلس الدستوري.
وحول مواكبة المراقبين الدوليين لهذه الانتخابات قال: لا يعتقد أحد أنه كان سهلاً علينا القبول بمراقبة دولية ونحن نملك هذا التاريخ الطويل من العمل الديموقراطي، ولكننا قبلنا بذلك لكي نعطي صدقية أكبر لهذه العملية.
وأكد استعداده لتحمل أمانة رئاسة الحكومة المقبلة <<إذا أراد الناس ذلك من خلال ممثليهم في المجلس النيابي، وإلا فإنني لست طامعاً أو طامحاً لأي مركز>>، لافتاً إلى أنه سيزورالرئيس اميل لحود <<لتثمير التعاون الإيجابي الذي قام بيننا خلال الفترة الماضية انطلاقاً من أحكام الدستور وروحيته>>.
وأضاف في موضوع أولويات عمل الحكومة الجديدة: من الضروري، انطلاقاً من مبدأ فصل السلطات وتعاونها، أن تكون هناك ورشة عمل نيابية حكومية مشتركة لإقرار العديد من المشاريع الملحة، وفي مقدمها قوانين الانتخابات والأحزاب واللامركزية الإدارية، والأهم من كل ذلك مواكبة عمل الحكومة المقبلة بإقرار التشريعات اللازمة لتحقيق النهوض الاقتصادي والاجتماعي والمالي. أما أولويات المرحلة المقبلة، فحكومتنا أعدت <<ميثاق بيروت>> الذي يشكل رؤية متكاملة لأسس المعالجة المطلوبة مع الخيارات المتاحة لكي يكون هذا الأمر محور مناقشة بين كل هيئات المجتمع المدني>>.
ودعا الى <<البدء بورشة الإصلاحات المطلوبة منا داخلياً ومن ثم الانطلاق نحو المجتمع الدولي لطلب دعمه، سواء من خلال مؤتمر للدول المانحة أو الهيئات والصناديق الدولية>>. وأكد <<ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف>>.
والتقى ميقاتي امس، المدير العام السابق لوزارة الداخلية سميح الصلح وعائلته الذين شكروا للرئيس ميقاتي تعزيته بوفاة فريدة الصلح. وتلقى برقية شكر من النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام في المملكة العربية السعودية الأمير سلطان بن عبد العزيز، وبرقية من أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز آل سعود أكدا فيها الدعم السعودي للبنان والحرص على استقراره و ازدهاره.

السفير

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details