|
أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، اثر اقفال
صناديق الاقتراع مساء امس، في تصريحات واحاديث
الى عدد من وسائل الاعلام والفضائيات "ان النسبة
المرتفعة التي سجلت في انتخابات الجنوب لم تكن
مفاجئة".
وقال: "ان النسبة كانت متوقعة، لانه حتى في
الانتخابات لكل شيء تاريخ، والجنوب له تاريخ في
هذا الموضوع، وبالتالي كنت انتظر ان تكون
الانتخابات كثيفة في معظم المناطق مع اخذ فوز
اكثر من ربع اللائحة بالتزكية في الاعتبار لانه
يساهم في التخفيف من الاقبال على الاقتراع.
اما المفاجئ للجميع فهو ان صيدا التي كنا نتوقع
ان تخفف التزكية فيها نسبة الاقتراع، اقترعت
بكثافة. وهذه ظاهرة يمكن القفز فوقها اذا علمنا
ان صيدا هي مدينة الشهيد رفيق الحريري والشهيد
معروف سعد، ومدينة المناضلين والشهداء الذين
قاوموا اسرائيل. ولا ننسَ ان صيدا هي بوابة
الجنوب وهي مدينة نزيه القبرصلي المجاهد العظيم،
وبالتالي الاصالة القائمة لعاصمة الجنوب اعطت
اليوم نسبة تصل الى اربعين في المئة، وكذلك
بالنسبة الى اهلنا في جزين رغم ان القضاء كله
تعرض لأمرين: الاول عدم التنافس نتيجة التزكية
والثاني الدعوات الى المقاطعة. ورغم ذلك فان ما
نالته لائحة التحرير والتنمية عام 2000 كان عشرة
آلاف ومئة وستين صوتا نالها الزميل سمير عازار.
وهو العدد نفسه حيث اقترع اليوم عشرة آلاف ومئة
وستين صوتا.
اما في العرقوب، فان النسبة كانت عالية ايضا،
لذلك لم تتغير النتائج عما كانت في الماضي على
الاطلاق وجاء الجنوب ليقول كلمته، وبالتالي مع
المقاومة ومع التحرير ومع التنمية التي سرنا بها
منذ قديم الزمن".
وحول كثافة الاقتراع في الجنوب، قال: "ان هذه
النتيجة بكثافة الاقتراع نضعها في خدمة لبنان
ووحدته وفي سبيل الموقف الصامد والصابر بازاء
عدوانية اسرائيل على لبنان".
وسئل: هل نستطيع القول ان الرئيس بري فاز مرتين
اليوم: في الانتخابات وفي الاقبال على
الانتخابات، فأجاب: "لا اريد ان اقول ذلك.
الحقيقة اريد القول ان الفوز في الانتخابات وفوز
الديموقراطية في اي بقعة في لبنان فوز لكل
لبنان. الفوز الذي حصل في الجنوب بالنسبة الى
كثافة الانتخاب هو فوز لبيروت. واتيان اي منطقة
بهذه المعدلات هو ايضا فوز لموضوع الانتخابات،
ويعطي صدقية لمجلس النواب ولمسيرة الديموقراطية
في لبنان".
واوضح ردا على سؤال: "ان الجو الحماسي
والاندفاعي الذي عبرنا عنه بالقول ان الجنوب
سيكون موج البحر الذي لا يهدأ، جعل بعض المدن
والقرى وغالبية القرى تقترع بنسبة وصلت الى 75
في المئة مثلا في الصرفند والغازية تجاوزت ستين
في المئة، وغيرهما كميس الجبل وقرى اخرى".
ولمَ هذه الكثافة؟ اجاب: "الهجوم بالاسلوب
الديموقراطي يواجه بالاسلوب الديموقراطي، لانه
حصل هجوم علينا بمعطيات القرار 1559 بالمعنى
الديموقراطي، فرد الجنوب على هذا الامر واعتقد
ان هذا اهم ما حصل في هذه الانتخابات اي انه جرى
توحيد الروح الوطنية في لبنان ونضعها من الآن
بتصرف الوحدة الوطنية اللبنانية، ولا نعتبره
اطلاقا انتصارا من أحد على احد، وهذا الكلام قبل
النتيجة. ولنفترض ان اللائحة فازت بكاملها، فانا
لا اعتبر هذا انتصارا على اي منافس رغم الكلام
الذي قيل ابان المعركة الانتخابية. فمنذ امس قلت
غد يوم آخر. اننا نضع هذا الانتصار في خدمة
لبنان الواحد ونعود لنلم جروحنا ونضع اكتافنا
جنبا الى جنب في سبيل وحدة لبنان".
السفير |