<<زعيم الأغلبية>> يدرس ترشيحه لرئاسة الحكومة والكتل الحليفة تناقش التشكيلة
<<حزب الله>> يبلغ الحريري: بري مرشحنا الوحيد لرئاسة المجلس
تشييع حاشد لحاوي غداً ووضع <<خريطة طريق>> تقود إلى كشف قتلة قصير

 

ردود الفعل الشاجبة لجريمة اغتيال المناضل جورج حاوي، والتحقيقات البطيئة التي تقوم بها الجهات المعنية في الدولة، لم تؤخر استئناف الاتصالات السياسية بما خص جدول الأعمال المقبل، حيث هناك المزيد من الأسئلة حول ملفي رئاستي المجلس والحكومة، وسط مناخات ضغط اميركية وفرنسية تخص الملفين ربطا <<بمشروع إصلاحي>> يخص ملفات الادارة والاقتصاد والسياسة الخارجية للبلاد.
وقال الرئيس نبيه بري ل<<السفير>> امس انه سوف يترأس اليوم اجتماع كتلته النيابية لأجل التشاور في المرحلة المقبلة، وسوف <<اقدم ترشيحي الى الكونغرس الاميركي والجمعية الوطنية الفرنسية طالما انني بتّ محل اجماع اكثر من القرار 1559>>!
ورفض بري الاجابة عن سؤال حول مواقف الآخرين من ترشيحه، لكنه قال ان مواقف كتل احزاب كثيرة من بينها <<حزب الله>> والحزب التقدمي الاشتراكي باتت معروفة، وان علاقته بالنائب سعد الحريري جيدة للغاية ولكن لم يُعقد اجتماع بينهما لبحث هذا الامر بعد.
في هذه الاثناء، علمت <<السفير>> ان هذه الملفات كانت مدار بحث معمق بين الحريري وقيادة <<حزب الله>> (تردد انه عُقد اجتماع مطول بين السيد حسن نصر الله والحريري بعد انتخابات الشمال) وان الحزب ابلغ الحريري موقفه الواضح والحاسم في دعم بقاء بري في رئاسة المجلس النيابي. وانه ليس لدى الحزب أي مرشح آخر لهذا المنصب. ونفت مصادر قيادية في الحزب ان يكون الحريري قد طرح مسألة ترشيح الحزب لنائب من كتلته لهذا المنصب. لكنها اشارت الى ان الحريري يناقش الملف برمته من دون أي موقف مسبق.
وحسب مصادر سياسية واسعة الاطلاع فإن الحريري اشار الى ان العملية الاصلاحية الواسعة في البلاد تتطلب تغييرات كبيرة وربما من بينها رئاسة المجلس النيابي، والى انه مهتم بمواقف جميع القوى من ملف رئاسة الحكومة.
وقالت المصادر ان تيار الحريري يعارض من حيث المبدأ ترك الحكومة المقبلة لتسوية كالتي قامت عند تشكيل الحكومة الأخيرة. وفهمت المصادر ان تيار الحريري يعارض التجديد للرئيس نجيب ميقاتي في منصبه. وقال الأخير ل<<السفير>> انه لم يطرح نفسه لدور إضافي إلا انه لن يقول موقفا ويعدل عنه لاحقا، وهو إن عُرض عليه البقاء في منصبه ضمن سياق يخدم لبنان فهو لن يرفض. لكنه ليس الآن في أي بازار حول الأمر، مجددا موقفه المحايد <<تماما>> من مجريات العملية الانتخابية.
وحسب المصادر فإن سعد الحريري كان مترددا بقوة في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة قبل انتخابات الشمال، ولكن بعد فوزه بالأغلبية النيابية الحاسمة في المجلس بات من المنطقي ان تشكل هذه الأغلبية الحكومة المقبلة. ولكن النقاش لا يزال قائما حول ما اذا كان سعد نفسه سيتولى المهمة او يتولاها شخص آخر من كتلته، وسط ترجيحات لدور قد يقوم به النائب بهيج طبارة.
وذكرت المصادر ان الفرنسيين مثل آخرين من بينهم النائب وليد جنبلاط، لا يزالون مترددين في قبول فكرة ان يتولى الحريري رئاسة الحكومة طالما ان ملف رئاسة الجمهورية ليس محسوما وليس هناك في الافق ما يشير الى امكانية اخراج الرئيس اميل لحود من قصر بعبدا في القريب العاجل، علما بأن لحود قال امس انه سيتعاون مع سعد الحريري اذا سمته الغالبية النيابية.
وفي جانب آخر متصل بالوضع الحكومي، ذكرت المصادر ان بحثا جانبيا يدور حول الملفات التي سوف تكون على طاولة الحكومة المقبلة، وإمكان ادارة العمل في المجلس النيابي وفق آلية لا تشبه البتة ما كان يحصل في الماضي. وتردد في هذا الاطار ان تصوت الغالبية النيابية لمصلحة قانون يمنح الحكومة الجديدة صلاحيات استثنائية في بعض المجالات، ولا سيما بما خص القطاع الوظيفي، حيث تطالب الاغلبية بوضع برنامج لتغيير كبير في مؤسسات ومواقع ادارية بارزة منها الاجهزة الامنية والعسكرية والسلك الدبلوماسي والمديرون العامون في عدد من الوزارات الرئيسية.
البريستول
الى ذلك، يعقد اليوم <<لقاء البريستول>> اجتماعا
موسعا يضم، حسب الدعوات الخطية التي تم توزيعها أو توجيهها عبر الهاتف، 72 نائبا فازوا في لوائح ائتلافية في انتخابات بيروت والجبل والبقاع والشمال والجنوب (بهية الحريري)، كما تشمل الدعوة قوى وشخصيات ونوابا سابقين ممن شاركوا سابقا في البريستول، على أن يستثنى منها <<التيار الوطني الحر>> وعدد من الشخصيات التي انضوت في لوائحه في الجبل والشمال.
وسوف يخصص الاجتماع للبحث في جريمة اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي <<واعتبارها حلقة في مسلسل الإرهاب المتمادي الذي يحاول منع الشعب اللبناني من إعادة بناء نظامه الديموقراطي، وبالتالي التمسك بمطلب إقالة رئيس الجمهورية ودعوة الشرعية الدولية إلى إصدار قرار جديد بتوسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتشمل جريمتي سمير قصير وجورج حاوي>>.
وفيما حسم البعض ان الاجتماع سيقتصر على نقطة واحدة متصلة بجريمة اغتيال حاوي، أشار آخرون الى امكانية الاستفادة من الاجتماع للتشاور في موضوعي استحقاقي رئاستي المجلس النيابي والحكومة، حيث هناك أغلبية تؤيد إعادة انتخاب بري، وأقلية تنادي بجعل التغيير على مستوى الرؤساء شاملا. وعُلم انه في حال تعذر التوافق بين جميع الحاضرين على موقف واحد فسوف يُترك الأمر للكتل النيابية منفردة.
والى جانب النقاش اللاحق حول ملف الحكومة رئيسا وتشكيلة، فإن ما يخص رئاسة الجمهورية سوف يكون مدار بحث بين وفد من اللقاء والبطريرك الماروني نصر الله صفير، حيث سيصار إلى طرح أسئلة ربطا بالكلام الذي كان قد أطلقه مؤخرا بان من انتظر ثلاثين سنة ينتظر ثلاثين يوما.
لحود
من جهة ثانية، اعتبر الرئيس لحود في حديث لمحطة تلفزيونية فرنسية امس، ان <<المستفيد من الاغتيالات التي شهدها لبنان اخيرا هم اعداء لبنان الذين لا يريدون الاستقرار فيه>>، مضيفا <<هناك التطرف، وهو عدو للبنان. وهناك اسلاميون متطرفون يعلنون الحرب على العالم، كي يحكموه>>.
واكد انه لا يمكن نزع سلاح حزب الله لان مزارع شبعا لا تزال محتلة، ولا يمكن ان ننزع هذا السلاح بأي طريقة لان الامر قد يؤدي الى حرب اهلية، وعلى اللبنانيين ان يقرروا في هذا الامر، في الوقت المطلوب.
التحقيقات في الاغتيالات
وبينما لم يظهر أي تقدم في التحقيقات الاولية الجارية في جريمة اغتيال حاوي، فقد كشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى ان التحقيقات المكثفة الجارية في جريمة اغتيال الزميل سمير قصير قد توصلت الى خيوط من شأنها رسم خارطة طريقة لمعرفة تفصيل حصول الجريمة ومرتكبيها. وقالت المصادر ان سرية التحقيقات تفرض التكتم وتفرض اخذ الحذر خصوصا ان هناك مشاركة دولية قائمة بشكل او بآخر. فيما ينتظر المحقق العدلي القاضي سامي صدقي تقرير الفريقين الفرنسي والألماني اللذين عاينا السيّارة في مكان وقوع الانفجار في محلة الأشرفية.
الى ذلك، يشيّع حاوي غدا في مأتم شعبي يتوقع ان يكون حاشدا. وينقل جثمانه من مستشفى الجامعة الاميركية سيرا على الاقدام نحو كنيسة مار جاورجيوس في وسط بيروت حيث يقام قداس يحضره رسميون وشخصيات قبل ان ينقل الى بلدته بتغرين ليوارى الثرى في مدافن العائلة.

 

 السفير

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details