رئيس المجلس في طهران يلتقي خامنئي والرئيس الإيراني وخرازي
خاتمي: اللبنانيون أفشلوا مؤامرة استهدفتهم باغتيال الحريري
بري: المنتصر في الانتخابات القناعة باعتماد مبدأ النسبية

 

التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري في طهران امس، مرشد الثورة الاسلامية السيد علي خامنئي. كما التقى الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي أكد موقف ايران الثابت المؤيد لوحدة لبنان واستقراره، الى جانب المقاومة، مشددا على ان الوحدة اللبنانية افشلت المؤامرة التي استهدفت لبنان من خلال اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
استمر اللقاء بين الرئيسين خاتمي وبري لأكثر من ساعة وتميز بحرارة الترحيب بالرئيس بري وتهنئته على انجاز الانتخابات النيابية اللبنانية خصوصا في الجنوب التي كان عنوانها قضية الوطن والامة.
وأكد الرئيس خاتمي <<موقف ايران الثابت المؤيد لوحدة لبنان ومناعته واستقراره الى جانب المقاومة والممانعة>>، مشيدا <<بالوحدة اللبنانية التي افشلت المؤامرة التي استهدفت لبنان من خلال اغتيال الصديق رفيق الحريري وبددت الضغوط السياسية الهادفة الى تفرقة الشعب اللبناني>>.
وهنأ الرئيس الايراني الرئيس بري على الانتصار الذي حققه شعب الجنوب اللبناني، مقدرا شخص الرئيس بري ودوره في تعزيز الوحدة، مؤكدا <<دعم ايران الثابت لهذا النهج>>.
بدوره، وجه الرئيس بري دعوة الى الرئيس خاتمي الى زيارة لبنان الذي وعد بتلبيتها، خصوصا في ذكرى اخفاء الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، مبديا رغبته في حضور المهرجان الذي تقيمه حركة <<امل>> في هذه المناسبة.
والتقى بري ايضا، وزير الخارجية الايرانية الدكتور كمال خرازي الذي اقام مأدبة عشاء على شرفه.
وكان السفير اللبناني في طهران عدنان منصور قد اقام مأدبة غداء على شرف الرئيس بري حضرها السفراء العرب المعتمدون في ايران والسفير بيروفي عن اتحاد مجالس دول منظمة المؤتمر الاسلامي ووزير الشرق الاوسط في الخارجية الايرانية السفير سبحاني وعدد من اعضاء مجلس الشورى والمراسلين العرب ورؤساء التحرير المعتمدين في طهران، وكانت مناسبة لإستعراض الاوضاع والتطورات الراهنة.
من جهة اخرى، وفي حديث لعدد من المراسلين العرب في طهران، قال الرئيس بري: <<انه بعد انتخابات اليوم (امس) التي تحصل في الشمال وبالرغم من بعض المظاهر، في رأيي ان المنتصر الاكبر في لبنان ليس الديموقراطية اللبنانية فحسب، وانما مبدأ النسبية في الانتخابات>>، موضحا <<ان اكبر منتصر في الانتخابات اللبنانية هو القناعة التي تشكلت لدى اكثر الاطراف اذا لم أقل كلها>>.
وأضاف: <<ان مبدأ النسبية هو الذي يجب ان يُعتمد في الانتخابات تحت سقف الطائف>>، لافتا الى <<ان هذا الامر ناديت به منذ زمن طويل وقدمت به مشروعا متكاملا في شباط 2003 في جامعة الحكمة ومع الاسف لم يتم التجاوب معه>>، معتبرا <<ان مبدأ النسبية لا يلغي احدا ويعطي كل ذي حق حقه ولا يوجد هذا العداء في التنافس ولا ذلك التنافس في العداء في الطائفة او المذهب حتى في الطائفة ذاتها>>.
وتابع <<قبل نهاية هذا اليوم أقول نحن امام مرحلة تحتم إصلاح النظام في تطبيق دقيق لاتفاق الطائف بدءا بقانون انتخاب جديد واقراره في صورة فورية، ويرافق ذلك قانون جديد للأحزاب وقانون لامركزية ادارية وكذلك التركيز على المحاسبة البرلمانية والقضائية في سبيل استئصال الفساد وتطهير الادارة ومحاسبة كل مرتكب، وفي الوقت ذاته السير في الانماء المتوازن>>.
وأضاف: <<ومن ايران نقول لا يعقل ايضا والمناطق المحرومة اصبحت عامة في لبنان لا فرق بين عكار وبعلبك الهرمل وجرود جبيل والمناطق المحيطة بالعاصمة وغيرها، بينما توجد منذ سنوات قروض بأكثر من مليار دولار وافق عليها المجلس النيابي منها اكثر من مئة مليون دولار من ايران لم يصر الى استعمالها على الاطلاق>>.
وختم: <<المطلوب ورشة حقيقية تشريعية تنفيذية لننقذ بلدنا وشعبنا، ومن الضروري بمكان اسقاط الغطاء على اكثر الطروحات والشعارات التي استعملت في الانتخابات النيابية في انشاء جبهة وطنية عريضة لمجابهة الاخطار المحدقة بلبنان والتدخلات الخارجية القائمة على قدم وساق>>.
وكان الرئيس بري قد التقى السبت، نظيره الايراني الدكتور حداد عادل بحضور نائبي رئيس مجلس الشورى محمد علي اختري وحسن الموسوي وعدد من اعضاء المجلس والسفير اللبناني في ايران عدنان منصور.
وشدد الرئيس بري خلال الاجتماع على تعزيز العلاقات اللبنانية الايرانية والتعاون بين البرلمانين، منوها بالعلاقات التاريخية والمتينة التي تربط البلدين. وجدد تهنئته للجمهورية الاسلامية بانتخابات رئاسة الجمهورية التي جرت وكثافة المشاركة فيها <<والتي تشكل ردا واضحا من الشعب الايراني على حملة التشكيك التي تواجهها ايران>>.
واكد بري على عراقة لبنان بالديموقراطية، مشيرا الى ان اول مجلس تمثيلي كان في صور. وجدد التأكيد على حماية المقاومة، معتبرا ان الانتخابات في الجنوب والبقاع شكلت استفتاء واضحا لحماية المقاومة ولتحالف حركة <<امل>> و<<حزب الله>>.
وقال: <<ان تنفيذ بقية بنود القرار 1559 يشكل خطرا كبيرا على وحدة لبنان>>، مؤكدا <<اننا لن نقبل تحت اي ذريعة المس بالمقاومة والجنوب واننا سنقاوم ذلك ولن نتراجع ولسنا خائفين من المستقبل>>. ونوه بدور الجمهورية الاسلامية الايرانية ومساندتها للبنان.
بدوره، اشاد رئيس مجلس الشورى الايراني بالعلاقات اللبنانية الايرانية، واكد وقوف ايران الى جانب وحدة الشعب اللبناني ودعمها للمقاومة اللبنانية في مواجهة العدو الاسرائيلي. وشدد على تعزيز التعاون بين البلدين والمجلسين، مؤكدا على التمسك بالديموقراطية. وهنأ الرئيس بري بالانتخابات التي جرت حتى الآن في لبنان، وبالفوز الذي حققته لائحة المقاومة والتحرير والتنمية.
وكان بري قد بدأ السبت زيارة رسمية الى ايران تلبية لدعوة رسمية وجهها اليه رئيس مجلس الشورى الدكتور حداد عادل، الذي كان في استقباله عند سلم الطائرة في مطار مهراباد الدولي، وبرفقته كبار المسؤولين في المجلس ومسؤولون في وزارة الخارجية وسفير لبنان في طهران عدنان منصور وكبار المسؤولين في السفارة.
وفي صالون الشرف قال الرئيس بري: <<بداية اتوجه بالشكر العميق والجزيل الى الجمهورية الاسلامية في ايران بشخص رئيس مجلس الشورى الدكتور حداد عادل على هذه الدعوة الرسمية والاخوية، التي أتاحت لي فرصة زيارة هذا البلد العزيز والغالي على قلوب اللبنانيين جميعا وعلى قلوبنا خصوصا في جنوب لبنان والبقاع حيث نشعر بهذا التواصل التاريخي والحضاري والنضالي>>.
اضاف: <<جئت في هذا الظرف بالذات من جو انتخابي قائم في لبنان الى جو انتخابي قائم هنا ايضا في طهران، طبعا ليس للمشاركة في الانتخابات، بل للتهنئة بهذه العملية الديموقراطية الناجحة جدا رغم كل الاشاعات المغرضة والدعايات التي رافقتها واستبقتها ايضا؛ وللتهنئة ايضا بالكثافة الانتخابية، ما يؤكد لكل الأبواق الخارجية والاجنبية ضد الجهورية الاسلامية ان ايران أوجدت ديموقراطية وطنية حقيقية وممارسة فعلية لهذه الديموقراطية. ونذكر في هذا الاطار ان الذين يحرصون على الديموقراطية في ايران كانوا هم من دعم اكبر طغيان كان قائما ايام الشاه في ايران، تماما كما يؤخذ اليوم في لبنان عناوين اصلاحات وغيرها، والحقيقة ان الهدف هو تنفيذ القرار 1559 ضد لبنان وضد مقاومة لبنان لاسرائيل>>.
وتابع: <<ان الديموقراطية وسيلة حياة وفعل ايمان سواء كان في لبنان او في ايران، ولسنا في حاجة الى دروس بالنسبة لهذا الموضوع، انما نقول من دون تبجح بأن لبنان وايران يعطيان الدروس في هذا الموضوع للآخرين. وهناك اتفاقات ووثيقة تعاون بين البرلمان اللبناني ومجلس الشورى الايراني، وتربط البلدين اكثر من علاقة سواء كان على المستوى السياسي او الاقتصادي. واعتقد ان شاء الله انه خلال هذه الزيارة نستطيع تطوير هذه العلاقة نحو الافضل والأمتن>>.
من جهته، تحدث رئيس مجلس الشورى الايراني، فرحب بالرئيس بري واشاد بالعلاقات اللبنانية الايرانية والتعاون بين برلماني البلدين، منوها بزيارة الرئيس بري والنتائج المتوخاة منها.

 

 السفير

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details