بري يدعو إلى مشاركة كثيفة في الجبل والبقاع والالتزام بلائحة التحالف:
سنعمل لإطلاق جعجع والأخطبوط الأمني يزول بإقالة الرأس وبقية العناصر أيضاً


 
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى <<المشاركة بكثافة في المرحلة الثالثة من الانتخابات على مساحة البقاع وجبل لبنان، والى حشد كل الطاقات الانتخابية من اجل ارساء برنامج ينطلق من حفظ مشروع المقاومة وثقافتها وسلاحها في مواجهة سلاح العدوان والاطماع الاسرائيلية في ارضنا ومياهنا وتنمية كل المناطق المحرومة>>.

قال بري في مؤتمر صحافي في مقر رئاسة المجلس في عين التينة امس: ازاء المرحلة الثالثة من الانتخابات على مساحة البقاع وجبل لبنان، نؤكد حرصنا على خوض هذه العملية الانتخابية بالقدر نفسه من التنظيم والانضباط والالتزام الذي جرى في الجنوب الى جانب حلفائنا في <<حزب الله>> و<<تيار المستقبل>> والحزب التقدمي الاشتراكي. لذا، انني ادعو ابناء الامام الصدر ابناء حركة امل وانصارها واصدقاءها الى المشاركة الكثيفة في العملية الانتخابية لمصلحة لائحة <<وحدة الجبل>> في دائرة بعبدا عاليه ولمصلحة لائحة بعلبك الهرمل، اللائحة المشتركة لحركة <<امل>> و<<حزب الله>> في بعلبك الهرمل>>.
واكد <<انني في انتخابات دائرة بعبدا عاليه وانطلاقا من الضاحية الجنوبية، اعتبر ان لائحة <<وحدة الجبل>> هي مسؤولية حركة <<امل>> وخصوصا منح اصواتنا لكامل اللائحة وصم الآذان عن اي تحريض ومنع اي تشطيب. وبصراحة، نعتبر ان كل مرشح في اللائحة هو مرشح لحركة <<امل>> بدون اي استثناء. كما انني في الانتخابات على مستوى كل دوائر جبل لبنان والبقاع، ادعو الى الالتزام بحلفائنا الذين نخوض معهم الآن معركة من اجل مجلس نيابي يأخذ على عاتقه ارساء اتفاق الطائف في حياة الدولة والمجتمع. لذلك، فإننا نستدعي المشاركة الكاملة لجميع الحركيين ليس للإدلاء بأصواتهم فحسب، بل لحشد جميع الاصوات الممكنة، وحشد كل الطاقات الانتخابية من اجل ارساء برنامج ينطلق من:
اولا: حفظ مشروع المقاومة وثقافة المقاومة وسلاح المقاومة في مواجهة سلاح العدوان والاطماع الاسرائيلية في ارضنا ومياهنا.
ثانيا: تنمية المناطق المحرومة خصوصا تلك المناطق التي تقع في اطار جغرافية الانتخابات في هذه المرحلة، اي البقاع ووسط واعالي جرود جبيل وكسروان والضاحية الجنوبية من ساحل المتن الجنوبي. وطبعا، نحن لا ننسى عكار والضنية والاحياء المعدومة في طرابلس في المرحلة الاخيرة من الانتخابات. اننا لن نقبل بأن يعيش جزء من شعبنا تحت خط الفقر. اننا لن نقبل بأن يعود جزء من شعبنا ليعيش في احزمة بؤس حول العاصمة وحول المدن الكبرى والمتوسطة، ولن نقبل بالوقائع الاجتماعية المحزنة والمؤلمة في حي السلم الذي يجب ان نجعله <<حي الكرامة>>، كما وعدنا قديما.
ثالثا: البدء بتأسيس المفاهيم الاساسية للأمن، بما يعني تشكيل اقتناع بأن امن الناس ليس امنا دفاعيا او امنا عسكريا فقط، بل انه مفهوم تكاملي يعترف بشمولية مطالب الحياة.
رابعا: اننا لن نقبل ان يبقى لبنان محكوما للتوترات السياسية. ليس لبنان هو الذي تصبح فيه السياسة هدفا ووسيلة يعيش بها ومن ورائها افراد وجماعات وزعامات واحزاب ومفاتيح. وليس لبنان هو الذي لا يتعلم من التجربة ومن عدم مواجهة الحقائق وتأجيل الحلول. وليس لبنان هو هذه الارضية المناسبة للأزمات والتوترات. وليس لبنان هو الذي تتعطل فيه الحياة العامة على النحو الذي شاهدناه، والذي يصبح موقعا مناسبا للمناورات والمساومات فقط؟ اننا انطلاقا من المجلس الجديد لن نقبل بأن نكون عاجزين عن ترويض الأزمات سواء كانت سياسية ام اقتصادية.
خامسا: اننا في لحظة سياسية ضاغطة على المنطقة بحرب السيطرة، والتي تهدد لبنان بالتوترات الطائفية وبحالة تشبه فك الاشتباك في ما بين طوائفه.
وقال: اني بكل إخلاص اذ احذر مما يتهددنا، فإنني استدعي كل الطاقات من اجل الدفاع عن التعايش بين المؤمنين بالله في ارضنا، وان نحميه بأرواحنا، لان هذا التعايش لا يمثل صيغة لبنان فحسب، بل يمثل روح لبنان. انني ادعو واعرف ان القيادات المسؤولة تفهمني وتعرف ما يضغط على لبنان وعلى المنطقة، ادعو الى الدفاع عن المسيحية الحقة التي يمثلها لبنان، وعن الاسلام الحق الذي يمثله لبنان، وادعو الى الدفاع عن الانسان الذي هو رأسمال لبنان، والى ايجاد السبل التي توقف استنزاف لبنان واستمراره كمصدر لموارده البشرية>>.
وتابع: <<لذلك، ادعوكم اهلي واخواني واخوتي الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات. ازحفوا الى صناديق الاقتراع وانتخبوا اللوائح التي تنتمي الى التحالف المخلص للمقاومة والوفي للرئيس الحريري وكشف الحقيقة حول جريمة اغتياله>>.
وختم: ايها الاعزاء، على مساحة البقاع الواعد، الذي أقسم في بعلبك خلف الامام الصدر أن يحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب، والذي أقسم ان يستمر في التحرك حتى لا يبقى محروم واحد او منطقة محرومة، ايها الاعزاء، في كل جبل لبنان بكل طوائفه، خصوصا في الضاحية الشموس، كونوا صوتا واحدا لمصلحة لائحة <<وحدة الجبل>> لحظة اطلاق صوتكم في برية الوطن يوم (غد) الاحد>>.
وردا على سؤال شدد بري على التزام التصويت للائحة وحدة الجبل في بعبدا عاليه، وخص بالاسم النائبين علي عمار وباسم السبع و<<الاخوة الآخرين في اللائحة بدءا من استاذي وعميدي في كلية الحقوق الاستاذ ادمون نعيم>>.
وعن موقفه من الحليف النائب طلال ارسلان، قال: الجميع اصدقاؤنا.. ولكن ضمن خياراتنا في هذه المرحلة نحن نلتزم لائحة كاملة وفقا لما ادليت به الآن. الامير طلال صديق واخ>>.
واشار بري ردا على سؤال الى ان التحالف الرباعي سياسي، كما لفت الانتباه الى ان المرشح حسن يعقوب ابن الشيخ محمد يعقوب المغيب مع الامام موسى الصدر، <<لا علاقة له بحركة <<امل>> لا من قريب ولا من بعيد. نحن في البقاع الاوسط عندنا تقيد كحركة بانتخاب ايلي سكاف، نقولا فتوش، محسن دلول وخالد الساروط، أما الباقون فتركنا الخيار لقواعدنا ولكن هؤلاء الاربعة نحن ملتزمون بهم>>.
وسئل: سبق لكم في المصيلح عندما سئلتم عن الرئاسة الاولى ان قلتم سنأخذ في الاعتبار رأي <<غبطة>> البطريرك (الماروني) وموقفه فكان رد <<غبطته>> ان من انتظر ثلاثين عاما يمكنه ان ينتظر ثلاثين يوما، فما هو تفسيركم لهذا الرد؟
اجاب: اكرر، نحن ملتزمون موقف <<غبطة>> البطريرك في هذا الامر.
سئل: هل ستعملون بعد الانتخابات النيابية مجددا لاطلاق الدكتور سمير جعجع؟
اجاب: <<اذا اردتم سؤالي بصفتي نائبا ورئيس كتلة نيابية اقول: نعم>>.
قيل له: وكرئيس للمجلس النيابي، ان شاء الله؟
رد: <<عندما اقول كنائب فما معنى ذلك؟ الجواب نعم. وفي الاساس الكلام الذي قيل قبل الانتخابات واثناء الجلسة المخصصة لتلاوة رسالة رئيس الجمهورية وكأن نبيه بري رفع الجلسة حتى لا يطرح تعديل قانون العفو. هذا الكلام لن اقول عنه انه غير صحيح انما اقول انه غير دقيق على الاطلاق. فالرسالة التي كانت موجهة من <<فخامة>> رئيس الجمهورية تتعلق بنقطة محددة ولم يرد فيها اي شيء يتعلق بتعديل قانون العفو. وبالتالي، عندما قرر المجلس رد الرسالة ووافق على ذلك لم يعد للجلسة من موضوع. فأنا لم ارفع الجلسة انما أقفلتها>>.
سئل: أمس (الاول)، اكد الوزير (النائب) وليد جنبلاط العمل لاقالة الرئيس اميل لحود، فهل تؤيدونه في ذلك؟
اجاب: <<الجواب نفسه الذي سبق وقلته، فهذا الموضوع يعود الى المجلس النيابي وانا كرئيس كتلة وكنائب سأقف طويلا واستمع الى موقف <<غبطة>> البطريرك صفير بدقة>>.
وسئل عما قاله الوزير جنبلاط عن عودة النظام الامني اللبناني السوري بقوة فقال: <<هذا الامر لا يحتكر الشرفَ فيه <<تيار المستقبل>> والحزب التقدمي الاشتراكي. انا اول من رفع الصوت منذ اربعة او خمسة اعوام لعدم تدخل النظام الامني في مفاصل الحياة. ومرات كثيرة تخون الذاكرة اللبنانيين، مع الاسف، بسبب تراكم الاحداث التي يتم محو بعضها. فقد حذرنا منذ اربعة اعوام من هذا الامر ورفضنا استقبال المسؤولين الامنيين. فأنا، لماذا اعتب على السوري او غير السوري قبل ان اعتب على اللبناني؟ لقد وقفت تجاه موضوع الامن في السابق، واكبر دليل على ذلك ما حصل في الانتخابات البلدية وموضوع الملفات. اما بالنسبة الى هذا السؤال، فإنني اؤكد انه بالنسبة الى هذا الموضوع لم يحصل، حتى الآن، اي شيء عملي طالما بقي الجسم كما هو. فاذا اقلنا شخصا وظل بقية العناصر والاطراف والاجهزة وبقية الاخطبوط قائمين، فلا يتغير شيء>>.
وعن نتيجة انتخابات الجنوب قال بري: لا تستطيع أي قوة في العالم بما فيها الولايات المتحدة الاميركية إلا ان تعيد قراءة سياستها نتيجة ما حصل في الجنوب. ولا اقول إني معني بهذا الجنوب اكثر من غيري، انما استطيع ان اقول ان انتخابات الجنوب كانت استفتاء حقيقيا.
من جهة اخرى، استقبل الرئيس بري بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية برئاسة خوسيه ايناسو سلافرنكا، بحضور مستشار الرئيس بري علي حمدان.

السفير

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details