لائحة المعارضة في الشمال – 2 أقلعت

تحالف فرنجيه – احمد كرامي ابعد الافندي
وتحالف فرنجيه – عون يُبعد عبيد وعقل

اقلعت لائحة المعارضة في دائرة الشمال الثانية حيث جمعت في يوم واحد، بين الاعلان عن "المصالحة والاصلاح" وبين مهرجان انتخابي حاشد في شكا، فاجأ حتى المنظمين بحجم الوفود المشاركة والتي تخطت الثلاثين الف مواطن في جميع التقديرات، بما فيها تقديرات التقارير الامنية الرسمية، ما يعكس تماهي الشارع الشمالي مع طروحات المصالحة الوطنية الممثلة بالتحالف القائم بين مختلف اطياف المعارضة: "تيار المستقبل"، "التكتل الطرابلسي"، "قرنة شهوان"، "اليسار الديموقراطي"، "التجدد الديموقراطي" ومستقلون.

في المقابل، اين اضحت اللائحة التي يشكلها الوزير سليمان فرنجيه والمتوقع اطلاق تسمية "لائحة طرابلس" عليها في نوع من التعويض العصبوي عن الحماس المحلي المتمحور حول طروحات المعارضة وحول التفاعل مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

بعد زيارته الماضية منذ حوالى الشهر لقصر كرم القلة، والتي لم تثمر توافقاً مع الرئيس عمر كرامي، بل ادت الى تداعيات "دراماتيكية" في العلاقة بين الرجلين (تعطي ابن عمنا فنعطي ابن عمك)، قام النائب سليمان فرنجيه بزيارة لدارة النائب السابق عبد المجيد الرافعي برفقة العقيد فايز كرم، وفي حضور المرشحين النائب السابق احمد كرامي، محمد نديم الجسر وصفوح يكن، وقد انتهى الاجتماع المطول باتفاق مبدئي محدود حول المقعدين السني الخامس (د. نواف كبارة) والماروني في طرابلس (العقيد فايز كرم)، مما يكرس موضوعياً حتمية التحالف مع العماد ميشال عون، علماً ان ثمة عقبات اخرى تتمثل في حجم "حصة" الجنرال المطلوبة في هذه الدائرة، وفي الاشكالات التي يمكن ان تثيرها هذه الحصة فيما لو نفذت بالكامل.

فما هي هذه الاشكالات؟

ان دخول العقيد كرم كمرشح عن المقعد الماروني في طرابلس، انما يثير امرين: الاول، ان يترشح على لائحة واحدة "كرميان" من عائلة واحدة (العقيد كرم وسليم كرم). اما الثاني والاهم فهو استبعاد الوزير جان عبيد من هذه اللائحة مما يعني خسارة "مرشح قوي"، وهذا الاستبعاد يطرح مصير ترشيح عبيد منفرداً قيد البحث؟

ولا تقتصر طرابلس على مشكلة دخول كرم وخروج عبيد، انما تطاول مطالبة عون بالمرشح الارثوذكسي رينيه خلاط مما يعني خروج المرشح لطف الله خلاط.

واذا كان الخلاف في الكورة لا يزال يدور حول "الهوية الحزبية" للمرشح الثالث الى جان النائب فايز غصن والدكتور عطا جبور، هل يكون سليم العازار (عون) ام احد مرشحي الحزب القومي (وهم خمسة) فإن البترون تفتح على مشكلة اكثر عمقاً وتتصل بـ"وفاء" فرنجيه او "عدم وفائه لمعظم حلفائه السابقين من النائب الدكتور قيصر معوض الى النائب سايد عقل.

فالوزير فرنجيه تخلى، بادئ ذي بدء، عن حليفه قيصر معوض لمصلحة سليم كرم. ثم تخلى عن الرئيس عمر كرامي لمصلحة "ابن عمه" احمد كرامي. ثم تخلى عن جان عبيد لتثبيت تحالفه مع عون عبر ادخال العقيد كرم الى المقعد الماروني في طرابلس... وهو يقترب من التخلي عن حليفه الاقدم سايد عقل لمصلحة المهندس جبران باسيل.

ولكن، لاستبعاد عقل وجهة نظر اخرى. فللنائب عقل قاعدة ثابتة وراسخة في القضاء ليس من السهل تجاوزها، كما ليس من السهل التعويض عنها بالمرشحين المفترضين باسيل ونزار يونس. فكلا المرشحين، قد يجمعان الاصوات بالمفرق، لكنهما لا يبدوان قادرين على "التجيير" كما تشير الى ذلك تجربة يونس في انتخابات 2000، او تشير الى ذلك "حداثة عهد" التيار العوني في هذا النوع من الاستحقاقات. قبل ان تكتمل لائحة فرنجيه الرافعي، والمقرر الاعلان عنها نهاية الاسبوع الحالي، تمتلئ روزنامة زعيم بنشعي، على غير عادته بـ"الضحايا": قيصر معوض، عمر كرامي، جان عبيد، سايد عقل.. فهل من آخرين في الكورة والمنية؟

جوزف وهبه

 النهار

 

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details