فحص السيارات في ثكنة الحلو وتفتيش بحري عن <<الشاسي>>
ميليس يستمع إلى إفادات ذوي شهداء جريمة اغتيال الحريري

السفير 24/6/2005

 

علي الموسوي

 

يواظب رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس على إجراء تحقيقاته في مقر إقامته الموقتة في فندق <<الموفنبيك>> في محلة الروشة في بيروت.
وفهم من مطلعين على سير هذه التحقيقات أنها تجري على خطين متوازيين الأول بسماع إفادات المسؤولين الأمنيين السابقين والحاليين وقادة الأجهزة الأمنية الذين كانوا في سدّة المسؤولية عند وقوع الجريمة ومن تبقى في مركزه وهم: مدير عام الأمن العام السابق اللواء الركن جميل السيد ومدير عام قوى الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان الوحيد من هؤلاء المسؤولين الذي لا يزال في منصبه باعتبار أنّه مقرّب كثيراً من رئيس الجمهورية العماد إميل لحود.
أما الثاني فهو سماع إفادات ذوي الشهداء والضحايا الذين قضوا في الانفجار حيث كانوا إمّا عابرين في محلة عين المريسة أو موجودين داخل مقر عملهم في فندق <<السان جورج>> والمصرف البريطاني <>، والوقوف على المعلومات المتوافرة بحوزتهم والمطالب التي يريدونها باعتبار أنّ ميليس أكد في أولى إطلالاته الإعلامية في مؤتمره الصحافي في هذه القضية يوم الجمعة الفائت، انه اتخذ قراراً بإبلاغ ذوي الضحايا بما يتوصل التحقيق إليه مباشرة وليس بواسطة وسائل الإعلام.
وفي هذا الإطار استمع ميليس على مدى ساعة كاملة إلى إفادة المحامي الشاعر حسين حيدر بصفته والد المدير المالي في فندق <<السان جورج>> الشهيد روّاد حيدر وذلك في فندق <<الموفنبيك>>.
وبحسب ما رشح من جولة تحقيقات ميليس، فإنّ حيدر زوّد ميليس بقرص مضغوط <> يحتوي على خمسين صورة التقطت يوم حصول الجريمة في 14 شباط وفي اليوم التالي له، كما قدّم له بعض المستندات والوثائق المأخوذة عن موقع تابع لأحد التنظيمات والتيارات اللبنانية على شبكة <<الانترنت>> تتضمّن صوراً وتعليقات وأخباراً نشرت سريعاً ثم تمّ محوها وإزالتها عن الموقع.
وعلم أن صاحب فندق <<السان جورج>> فادي خوري الذي أصيب بجروح مختلفة في الانفجار، أفاد خلال التحقيق وخارجه، بأنه سمع دوي انفجارين وليس انفجاراً واحداً وبينهما ثانية واحدة تقريباً. ففي الانفجار الأول وقع تحت طاولة مكتبه بينما في الانفجار الثاني سقط سقف الغرفة عليه فاختبأ تحت الطاولة التي سُحقت تماماً وأطبقت على صدره حتى ان تنفسه أصبح صعباً ولولاها لقتل.
وتبين أن هذه الإفادة تطابقت مع إفادات أشخاص آخرين عن سماع انفجارين وليس انفجاراً واحداً. كما أن هذه النظرية تؤكد أنّ الانفجار حصل من فوق الأرض بواسطة سيارة كما ظهر في تحقيقات ميليس والفريق الدولي لتقصي المعلومات والتحري برئاسة الضابط الإيرلندي بيتر فيتزجيرالد. فالانفجاران أفقيان أحدهما استأصل الاسفلت والثاني تكفّل بقذفه إلى المبنى الثاني التابع لفندق <<السان جورج>> والواقع مقابله مباشرة، حيث عثر على عدة قطع من الاسفلت بحجم كبير.
وقال المحامي حيدر ل<<السفير>> إنه اعتبر في إفادته أن نقل سيارات موكب الرئيس الحريري إلى ثكنة الحلو في محلة مار إلياس في بيروت، وإرسال جرافة إلى مسرح الجريمة من أجل طمر الحفرة العميقة التي أحدثها الإنفجار كما سبق لوزير الداخلية والنائب السابق سليمان فرنجية أنّ صرح في غير مناسبة صحافية، يوحيان وكأن هناك تورطاً في الجرم وليس إهمالاً أو تقصيراً ويفترض بالسلطة المسؤولة صيانة الأدلة وليس إزالتها، مؤكداً انه لا <<يتعاطى في هذا الملف من منطلق سياسي وإنما بهدف معرفة الفاعل الذي تسبب باستشهاد إبني الوحيد روّاد حيدر الذي ترك طفلين>>.
وقام فريق تقني من لجنة التحقيق يضم خبراء وفنيين في المتفجرات بمعاينة سيارات موكب الحريري في ثكنة <<الحلو>> وتصويرها وفحصها بدقة وأخذ عينات منها لفحصها مخبرياً في الخارج على غرار ما فعل فريق فيتزجيرالد. كما قام أمس، ثمانية غطاسين أجانب بعملية غطس مقابل فندق <<السان جورج>> بحثاً عن قطع تطايرت من شاحنة <<ميتسوبيشي كانتر>> التي استخدمت لتفجير موكب الحريري، وذلك في سبيل العثور على أجزاء من هذه القطع ولا سيما <<الشاسي>>.
وعلى خط مواز، يتابع المحقق العدلي اللبناني في هذه القضية القاضي إلياس عيد تحقيقاته وهو استمع أيضاً إلى إفادات جديدة من أهالي الضحايا بينهم حيدر نفسه الذي استمع إليه المحقّق العدلي السابق ميشال أبو عراج مرتين في وقت سابق.

 

 

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details