|
الأربعاء, 01 يونيو, 2005
في وقت اكتمل المشهد الانتخابي في الجنوب
بدائرتيه الأولى والثانية ترشيحات وتحالفات
واستعدادات إدارية في انتظار موعد الاستحقاق
الأحد في 5 حزيران الجاري، تجهد القوى السياسية
في مدينة صيدا وتحديداً تيارا "المستقبل"
و"التنظيم الشعبي الناصري" لتشجيع الناخبين على
المشاركة بكثافة خصوصاً بعد فوز بهية الحريري
وأسامة سعد بالتزكية.
وتنصب الجهود على دعم لائحة "التنمية والتحرير
والمقاومة" التي ضمت الحريري وسعد.
وتقول مصادر صيداوية ان جهد الحريري وسعد ينصب
على أمرين، الأول تأمين أكبر عدد من المقترعين
كي لا يُقال ان صيدا تخلت عن الجنوب، والثاني
جمع الأصوات لمصلحة لائحة الرئيس نبيه بري منعاً
لأي خرق وتحديداً من المرشحين رياض الأسعد
والأسير المحرر أنور ياسين.
وخلافاً لما يتداول عن ان نسبة المشاركة ستكون
متدنية، فإن الماكينات الانتخابية ناشطة على
أكثر من صعيد، وتشير الى مشاركة لافتة على رغم
دعوة "الجماعة الإسلامية" الى المقاطعة.
وتعتبر أوساط صيداوية ان سعي سعد للتصويت للائحة
بري مرده دفع اي اتهام مسبق بالتصويت للأسعد
وياسين، على اعتبار انه مهد الطريق الأول للدخول
الى المدينة من بوابة بلديتها تحالفاً مع رئيسها
عبد الرحمن البزري وفي فترة دقيقة طغت عليها
الحسابات الداخلية والخصومة السياسية مع الرئيس
رفيق الحريري وتياره في المدينة... وعلى
اعتباران ياسين محسوب على التيار اليساري القريب
منه ومن تحالفاته السياسية وليس الانتخابية.
وتقول مصادر سعد ان حساباته تنطلق من شعوره
بخطورة مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية وضرورة
التصويت للائحة متماسكة تستطيع الوقوف في وجه
الضغوط الدولية والأميركية لحماية المقاومة في
ظل الإصرار على تنفيذ القرار 1559، إذ ان أمام
مجلس النواب المقبل تحدياً كبيراً هو رفض
التوطين والتمسك بحق العودة.
وعلمت "صدى البلد" ان سعد زار الرشيدية والتقى
أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير
الفلسطينية" سلطان أبو العينين لهذه الغاية.
وتنطلق الحريري من حسابات ان الجنوب الذي كان
وفياً لصيدا يجب ان تبادله الوفاء... وقبل كل
شيء قطع دابر الفتنة بين السنة والشيعة تحديداً
ومحاولة فصل صيدا عن الجنوب.
وتقول مصادر الحريري انها تدعو الناخبين الى
المشاركة بكثافة والمبادرة والاقتراع الى جانب
الجنوب ممثلاً بلائحة "التنمية والتحرير
والمقاومة".
وتؤكد مصادر البزري انه سيلتزم مع حليفه السياسي
سعد بالتصويت للائحة "التنمية والتحرير
والمقاومة" وقد أعطى "الضوء الأخضر" لأنصاره
ومؤيديه خلافاً لما يُشاع عن انه سيعطي أصواتاً
للمهندس الأسعد.
أما "الجماعة الإسلامية" فتستبعد الأوساط
الصيداوية ان يكون لها تأثير كبير على الناخبين
وتحقيق دعوة المقاطعة لأن حجمها الانتخابي يأتي
في المرتبة الثالثة بعد الحريري وسعد.
?والذي سيلتزم قرار المقاطعة هم أعضاء الجماعة
فيما الأنصار والمؤيدون يترك لهم حرية الاختيار.
البلد |