|
السفير 14/6/2005
هنأ النائب المنتخب سعد رفيق الحريري العماد
ميشال عون بالنتائج التي حصل عليها مع مرشحي
<<التيار الوطني الحر>> في انتخابات الجبل
والبقاع، وأكد استعداده للقاء به، مشيرا إلى أن
ما يطرحه عون حول مكافحة الفساد هو أيضا ما كان
يطرحه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأن <<تيار
المستقبل>> يخوض الانتخابات ضد رموز الفساد وقد
استطاع إسقاط بعضهم، موضحا أن <<قريطم>> هو منزل
مفتوح للجميع <<وأنا لست رستم غزالة>> متمنيا
على عون التوقف عن استخدام هذه اللغة.
كلام
الحريري جاء في حديث إلى وكالة <<الأسوشيتدبرس>>
أمس، رد خلاله على الأسئلة على النحو الآتي:
سئل:
ما هو تقييمك لنتائج الانتخابات اليوم وهل هي
موجهة ضد المعارضة أم ضدك وهل هذا يعني عودة
سوريا الى الحياة السياسية اللبنانية؟
أجاب:
<<أعتقد بعدما حصل في 14 شباط كان تحديا كبيرا
جدا إجراء الانتخابات في موعدها. وأعتقد أن ما
حصل أمر ديموقراطي وقد قال الشعب كلمته وأنا
أحترم ما قاله وهذه هي خياراته. أهنئ الجنرال
عون على انتصاره وأعتقد أن هذه هي الديموقراطية:
تعدد الخيارات وتعدد الأشخاص وأن نختار ما نريده
ومن نريده. كما قلت سابقا لدينا الأجندة نفسها
ونحارب الفساد ونريد إصلاحا إداريا. ولم يعطني
أحد أية وثائق عن برنامج محاربة الفساد أو
الإصلاح الإداري. ولقد حارب والدي الفساد وحاول
أن يقوم بالإصلاحات الإدارية. ونحن نؤمن بهذه
الخيارات ونؤمن بضرورة التغيير وهذا ما كنا
نقوله. ونحن لا نتفق مع التحالفات التي قام بها
الجنرال عون، ولكنني أعتقد أنها بالنسبة إليه
ربما ليست سوى تكتيك.
سئل:
كيف ستتعاطى معه هل ستكون لك معه محادثات أو
تحالفات؟
أجاب:
كما أقول دائما نحن منفتحون وأبوابنا مفتوحة
وسنحاوره. هذا بلد ديموقراطي علينا التحاور
والنقاش. يجب أن لا نجلس في معسكرات، كل في
معسكره.
سئل:
كما نرى فإن الجنرال عون حرم المعارضة من
الغالبية، فهل تعتقدون أنكم ستكسبون هذه
الأغلبية من جديد في الانتخابات المقبلة يوم
الأحد؟ وكيف ترون الانتخابات في الشمال؟
أجاب:
<<أنا واثق. علينا أن نخوض المعركة وهذه هي
الديموقراطية وسنذهب مع حلفائنا الى الشمال
وسنقوم بحملة انتخابية هناك وأعرف ان هناك بعض
المخاطر ولكني مستعد لمواجهتها وسأحارب من أجل
ما أؤمن به وما يؤمن به أنصاري.
سئل:
وليد جنبلاط قال ان ما حدث في انتخابات أمس
الأول هو صنيعة الرئيس السوري بشار الأسد
والرئيس لحود اللذين عملا معا؟
أجاب:
<<لم أسمع ما قاله ولكني أؤمن أن الجنرال عون هو
رجل ذكي وأعتقد أنه يستخدم هذه التكتيكات لربح
بعض المقاعد في البرلمان. ولأنه معروف عنه أنه
ليس فاسدا، يؤمل أنه بعد الانتخابات سوف يتخلص
من هؤلاء الناس>>.
سئل:
هل ما حصل في الانتخابات يبقي خطط المعارضة
للضغط باتجاه استقالة الرئيس لحود وهل تدعم خططا
كهذه؟
أجاب:
<<أعتقد أني سأسير في ما سيقرره البطريرك صفير
وسأكون شخصا يدعم هذه المسألة>>.
سئل:
بكلام آخر ألا ترون عائقا في المقاعد التي
يكسبها الجنرال عون وهل هذا يخدم المعارضة
بطريقة أو بأخرى؟
أجاب:
<<إذا كان الجنرال عون صادقا بالنسبة للتغيير
وإذا أراد التغيير، نحن بحاجة الى تغيير رمز
محاولة جعل لبنان نظاما أمنيا وهذا أخطر أمر
واجهه لبنان>>.
سئل:
هل ستقبل بمنصب رئاسة الوزراء في حال تسميتك في
البرلمان لذلك وهل ستتعاون مع الرئيس لحود في
هذه الحالة؟
أجاب:
أعتقد أنني سأنتظر اكتمال الانتخابات النيابية
وبعدها نتكلم في هذا الأمر.
سئل:
من برأيك قتل والدك ولماذا؟
أجاب:
<<أعتقد أن من قتل والدي سيدفع ثمن فعلته ولن
نتوقف عن ملاحقته وسنبحث عن القاتل أيا كان.
وأنا أكيد أن من قتله سيواجه العدالة>>.
سئل:
هل تعتقد أن التحقيق الدولي سيتوصل الى العدالة؟
أجاب:
<<أعتقد أنه سيفعل ذلك>>.
سئل:
هل ستنتظر انتهاء التحقيق قبل القبول برئاسة
الحكومة؟
أجاب:
<<هذا غير مرتبط بذلك وكما قلت سأنتظر حتى ينتخب
جميع أعضاء البرلمان وبعدها سنرى>>.
سئل:
هل تعتقد أن العلاقات اللبنانية السورية يمكن أن
تكون طبيعية قبل العثور على القتلة؟
أجاب:
<<أنا أؤمن بما كان يؤمن به والدي، ان لبنان
وسوريا يجب أن يكون بينهما علاقات جيدة وهذه
ضرورة للبنان بقدر ما هي ضرورة لسوريا وعلى كل
منا أن يحترم حدوده ويحترم شعبه وسيادته وهذا ما
نتطلع إليه>>.
سئل:
إذا دعيت الى سوريا هل ستذهب؟
أجاب:
<<بأي صفة>>؟
سئل:
للزيارة؟
أجاب:
<<الشعب السوري شعب طيب>>.
سئل:
بالنسبة للحكومة؟
أجاب:
<<بأية صفة؟ كعضو في البرلمان أم كرئيس وزراء؟
وعندما أدعى سأرى توقيت الزيارة وسأقرر>>.
سئل:
لقد قلت سابقا إنك ضد القرار 1559 لجهة نزع سلاح
حزب الله كيف ستتعامل مع حزب الله خاصة وأن
الحزب يريد أن ينخرط أكثر في السياسة وهل ستبذل
جهدا لإخراجهم من لائحة الإرهاب؟
أجاب:
<<أعتقد أن حزب الله شكل مقاومة قدمت الكثير
للبنان واللبنانيين كان هناك أرض محتلة وقد حرر
معظمها ولا يزال هناك جزء من لبنان محتلا،
وأعتقد أن حزب الله هو مقاوم للاحتلال،
والمطالبة بتجريده من السلاح على المستويات
الدولية لن يساعد لبنان. لبنان بلد صغير يجب أن
يكون مستقرا وأن نرسخ استقرارنا. وهذه المرة
الأولى التي يحكم فيها اللبنانيون أنفسهم
بأنفسهم وإذا لم يعط لبنان فرصة لكي يجري
مناقشات مفتوحة بين الأحزاب اللبنانية حينها
سيهتز استقرار لبنان. لا نستطيع أن نسمح بالتدخل
الخارجي في الشؤون اللبنانية وسنحل كل هذه
المسائل. وأنا أؤمن ان لبنان ناضج كفاية ليحل
هذه المسائل ولكننا بحاجة الى فرصة للبنانيين
وللأحزاب الكبرى أن تجلس وأن تعطى الوقت>>.
سئل:
هل ترى أي مشكلة في الاجتماع بالعماد عون؟
أجاب:
<<كلا>>.
سئل:
هل تعتقد أنه من الأسهل عليك التعامل مع زعيم
مسيحي واحد وليس عددا من الزعماء كما كان الأمر
في السابق؟
أجاب:
<<يجب أن نجلس ونتحدث، والأمر لا يتعلق بالسهولة
بل بالبرنامج وبما نؤمن به وما نريده من لبنان
وأي تغيير نريده في لبنان وهل نريد التغيير
الحقيقي في لبنان؟ وهل نريد التخلص من أشخاص
لوثوا هذا البلد، هذا هو هدفنا الأساسي. لقد
صوتنا في البقاع الغربي من أجل إخراج بعض كبار
رموز الفساد ونجحنا وفي أماكن أخرى لم ننجح في
التخلص منهم>>.
سئل:
متى ستلتقي العماد ميشال عون لأن الطريقة التي
تعبّر بها عن نفسك قريبة جدا لما يقوله.
أجاب:
<<هناك فرق قليل، فأنا لم أشن أي هجوم شخصي على
العماد عون ولن أفعل هذا أبدا. ولن أقوم بأي
هجوم شخصي على أي شخص فهذا أمر أختلف فيه مع
الجنرال عون. وقريطم هو منزل، لا تشكل اللوائح
فيه بل نلتقي بالأشخاص ونتناقش معهم ونحن لسنا
عنجر وأنا لست رستم غزالة، وأنا آمل أن يتوقف عن
استخدام هذه اللغة والمناخ السياسي. قريطم هو
منزل مفتوح للجميع ويحاور الجميع>>.
سئل:
الرئيس إميل لحود يوجه في هذه الأيام انتقادات
قاسية حول الفترة السابقة وكيف كان الجميع يشارك
في اتخاذ القرارات وهو بالتأكيد يلمح الى
المرحوم والدك، كيف تجيب على هذا؟
أجاب:
<<لست بحاجة لأن أجيب لأنني أعتقد أن الناس تعرف
ما جرى في السنوات الماضية وأعتقد أن الناس تعرف
من خرّب البلاد وأعتقد أن الناس تكرههم وفعلاً
أنا لا أريد الإجابة على هذه التعليقات>>.
الى
ذلك، استقبل النائب المنتخب سعد رفيق الحريري
مساء أمس في قريطم السيدة ستريدا جعجع في حضور
مرشح <<القوات اللبنانية>> في بشري إيلي كيروز،
وتم عرض لآخر التطورات المتعلقة بالشأن
الانتخابي.
|