|
السفير:
24/6/2005
وزعت النائبة بهية الحريري نص الكلمة التي
ألقتها في مستهل اللقاء وقالت فيها <<ان اللقاء
هو لتجديد الاسس التي انطلقت من خلالها انتفاضة
الاستقلال لمواجهة الابعاد الخطيرة لاغتيال
الرئيس الشهيد رفيق الحريري والزميل الشهيد باسل
فليحان. وقد رأينا ان لا بد لنا من دخول العملية
الانتخابية من اجل تحمل مسؤولياتنا تجاه لبنان
واللبنانيين، وان ربح الانتخابات هو لمواجهة
خسارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويخطئ من يظن
ان ربح الانتخابات هو ثمن لدماء الرئيس
الشهيد>>.
أضافت: <<إن جريمة اغتيال الشهيد سمير القصير
والشهيد جورج حاوي هي تأكيد من اعداء لبنان
واعداء مشروع بناء الدولة الحديثة والآمنة
والمستقرة بانهم قادرون على تعطيل مسيرتنا
وتدمير استقرارنا وامننا واقتصادنا ووحدتنا. من
هنا فإن المشروع الأساس الذي عمل له الرئيس
الشهيد رفيق الحريري واستشهد من اجله هو مشروع
بناء الدولة. هذه الدولة التي لا نزال نعتبر أن
اتفاق الطائف هو الإطار الأصلح لبنيانها وإطلاق
عجلة تقدمها وتطورها. من هنا فإنني أتطلع إلى
مرحلة سياسية ننتقل فيها من مناخات التعبئة
والتشنج وخصوصا ان هناك من يحاول إعادة بناء
الواقع السياسي على أساس طائفي، وكلنا يعرف ان
هذه التعبئة وهذا التكون الطائفي إلى ماذا يؤدي.
وقد دفعنا جميعا ثمنه غاليا دمارا وانهيارا
وقتلا وتشريدا واحتلالا>>.
أضافت: <<إن مبادرة النائب سعد الحريري الى
سياسة اليد الممدودة هي تأكيد على حرصنا جميعا
وقناعتنا بأن قيامة لبنان ونهوضه لا يمكن ان
تقوم الا بمشاركة جميع اللبنانيين في مسيرة
النهوض والاستقرار ومواجهة الاستهدافات المتكررة
التي تستهدفنا جميعا. من هنا لا بد من ان نشرع
فورا بتشكيل لجان تطلق التحضير لقانون انتخابات
جديد وقانون اللامركزية الادارية وقانون للاعلام
وتحديد الآليات والسبل التي تؤدي الى الخروج من
النظام الطائفي تدريجا. وكذلك ان نتوقف عن
اعتبار التنمية شعارا فضفاضا سالما من الدلالات
الواضحة لان التنمية ليست شعارا سياسيا بل هي
مفاهيم عملية وتفصيلية لأشكال النهوض والنمو
الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والانساني
والبيئي كافة>>. وتابعت الحريري: <<التزاما
باتفاق الطائف الذي دعا الى خطة انمائية شاملة،
ندعو بالتعاون مع الهيئات المتخصصة في ادارات
الدولة واللجان النيابية والمنظمات الدولية
العاملة في لبنان، إلى إنتاج خريطة انمائية
شاملة تقوم على اساس مسح دقيق لامكاناتنا
البشرية والطبيعية والبيئية والاقتصادية والعمل
على تنميتها ضمن برامج واضحة وبشكل شامل والخروج
من منطق الاولويات والفلتان التنموي الذي يقوم
على الاستنسابية والتكرار ولا يمكن لفعل النهضة
ان يقوم الا على اساس شامل وفي كل المناطق
والقطاعات وفي وقت واحد>>. واعتبرت ان
<<مسؤوليتنا اليوم لا تنحصر في بيانات الاستنكار
لاغتيال الشهيد جورج حاوي لان اللبنانيين الذين
عبروا عن رغبتهم في مواجهة استهداف لبنان
واستقراره ومستقبله، يريدون منا ان نكون على قدر
المسؤولية ونعمل على توحيد كل القوى وليس
تجزئتها، لان لبنان للجميع وفوق الجميع وعلينا
ان نتحمل مسؤوليتنا المشتركة في قيادة مشروع
بناء الدولة وعلى اساس اتفاق الطائف، وثيقة
الوفاق الوطني. ان الوحدة الوطنية تعني كل الوطن
وكل المواطنين ويجب ان ينبع منا الآن تعبير عن
هذه الارادة الجامعة لنقدم نموذجا عن لبنان
المستقبل، لبنان الوحدة الوطنية، لبنان
المسؤولية المشتركة، لبنان الديموقراطي
البرلماني. وأتمنى أن تكون لقاءاتنا المتكررة
لتفعيل هذه الأسس التي نرى من خلالها استكمالا
لمسيرة الرئيس الشهيد وكل الشهداء على أساس
اتفاق الطائف وتنفيذه تنفيذا كاملا وغير
منقوص>>. ودعت النائبة الحريري <<أصدقاءنا في
العالم وأشقاءنا في العالم العربي الذين يعبرون
عن رغبتهم في قيامة لبنان دولة حرة سيدة مستقلة،
إلى أن يكون دعمهم لنا بالتزامهم تنفيذ وثيقة
الوفاق الوطني، اتفاق الطائف، لتتسنى لنا فرصة
حقيقية لإدارة شؤوننا بأنفسنا. وإنني على ثقة
قاطعة، كما كان الرئيس الشهيد يقول، بان
اللبنانيين قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم
والنهوض بوطنهم. وأكرر أن ما من رابح بخسارة
رفيق الحريري وخسارة لبنان>>.
|