|
السفير 24/6/2005
محمد صالح
علمت <<السفير>> أن هناك بوادر اتصالات بين
العديد من الأمناء العامين لبعض الأحزاب
والشخصيات السياسية لتشكيل جبهة وطنية واسعة، من
أولى مهامها مناوءة القرار 1559 ومواجهة كافة
مفاعيله على الارض.
وكان وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي، ضمّ
النائب مروان فارس وعضو قيادة الحزب الوزير
السابق علي قانصو، قد زار مدينة صيدا والتقى
رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد،
وجرى التداول في الاوضاع السياسية والامنية التي
تشهدها الساحة المحلية. وفي كيفية مواجهة الواقع
الجديد والتدخل الخارجي لا سيما الأميركي في
شؤون لبنان من خلال وحدة سياسية تضم القوى
والشخصيات الوطنية..
وأوضح سعد ل<<السفير>> ان المسألة المطروحة ليست
ولادة جبهة بقدر ما هي محاولة تشاورية لبعض
القوى، كي تتجمّع لمواجهة موضوع الوصاية
الأجنبية المفروضة على لبنان ولمواجهة الضغوط
علينا من الخارج.
الا ان سعد أكد ان الامور قد تصل الى إنشاء جبهة
سياسية وهذا قد يحصل، معلناً أن الحزب القومي
بادر إلى إجراء الاتصالات حول هذه المشاورات
الأولية معنا وبقوى أخرى حول ما يمكن عمله
مستقبلاً لبلورة ولادة مثل هذا الاصطفاف السياسي
لنرى كيف يمكننا ان نشكل حالة اعتراض لمواجهة ما
هو مقبل علينا.
وأشار فارس الى ان اللقاء بحث في إمكانية العمل
المشترك بين الحزب السوري القومي الاجتماعي
والتنظيم الشعبي الناصري داخل المجلس النيابي،
وأوضح أن اللقاء مع سعد تناول ايضاً ما رافق
الانتخابات النيابية من تنامي العصبيات الطائفية
والمذهبية، بعد ان لاحظنا ان الحالة الطائفية
انتفت حيث وجدت المقاومة في الجنوب وبعلبك
الهرمل.
ورداً على سؤال حول جريمة اغتيال الامين العام
الاسبق للحزب الشيوعي اللبناني الشهيد جورج
حاوي، رأى ان الذين يرتكبون هذه الجرائم هم
<<الموساد>> وعملاء إسرائيل، وقال: إنها جريمة
بحق من أطلق نداء 16 ايلول لإطلاق جبهة المقاومة
الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وان
ما يحصل في لبنان من اغتيالات للقادة الهدف منه
اغتيال الحوار الوطني والوحدة الوطنية.
وعن موقف الحزب السوري القومي الاجتماعي من
انتخاب رئيس لمجلس النواب الجديد قال: نحن في
الحزب مع التجديد للرئيس نبيه بري في موقع رئاسة
المجلس العتيد، وبالنسبة للموقف الأميركي
الفرنسي الرافض للتجديد لبري، فإننا نعتبره
موقفاً فيه مصلحة للرئيس بري، داعياً الى ضرورة
اصطفاف سياسي للقوى اللبنانية تحت عنوان رفض
القرار 1559، والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني.
وقال سعد: بحثنا في صياغة الخطوط العريضة في
مواجهة التحديات المستقبلية، ونؤكد وقوفنا إلى
جانب التجديد للرئيس نبيه بري، لإدراكنا أهمية
الدور الذي يلعبه في مواجهة التحديات، واعتقد ان
وجود شخصية وطنية كبيرة كالرئيس بري الذي ينتمي
الى المقاومة والجنوب هو أمر أساسي ومهمّ وله
معنى ودلالات في هذه اللحظة السياسية الحرجة
التي يمر بها لبنان.
وأضاف: نحن مع حركة <<أمل>> والحزب التقدمي
الاشتراكي والحزب الشيوعي والقومي السوري والبعث
و<<حزب الله>>، نضع أنفسنا في مواجهة التآمر على
فكر المقاومة وإرادتها وثقافتها، وفي مواجهة
الوصاية الأميركية والدولية التي تسعى الى تحقيق
مصالحها ومصالح الصهيونية ليس فقط في لبنان،
انما تطال كل المنطقة، مشيراً الى ان المشروع
الأميركي الصهيوني هو النقيض للمشروع الوطني
ويتعارض مع مصلحة اللبنانيين.
|