|
السفير:
18/6/2005
ذكّر النائب المنتخب سعد رفيق الحريري بما حدث
قبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بيومين
حين تم اقتحام مقر جمعية بيروت للتنمية، واعتقال
ناشطين في تيار المستقبل بتهمة أن رفيق الحريري
يوزع الزكاة على الفقراء من زيت زيتون الكورة
والضنية وعكار، وقال إن من حاول التطاول بالأمس
على البطريرك صفير يحاول اليوم التطاول على مفتي
الجمهورية ولكننا لن نسمح بأية لغة طائفية بعد
اليوم.
وأضاف
الحريري مخاطباً أبناء الجيش اللبناني في عكار
خلال رعايته لمهرجان لائحة الوحدة الوطنية 14
آذار في بلدة ببنين في عكار بعد ظهر أمس: <<ليكن
واضحا لدى الجميع أننا نفرق كل الفرق بين الجيش
الوطني الباسل وبين النظام الأمني الفاسد،
فالجيش لكل الوطن والنظام الأمني لزمرة من
الفاسدين>>.
وكان
المهرجان قد استهل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم
تحدث الدكتور الشيخ أسامة الرفاعي الذي قال:
<<يا أبناء عكار لقد أتيتم لتعبّروا عن غضبكم
وفاء لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولترحبوا
بولده سعد، ولتقولوا له يوم الأحد المقبل في
صناديق الاقتراع إن دم الرئيس الشهيد لم يذهب
هباء، وأننا لن نقبل بعد اليوم تهميشا ولا
استهتارا ولا تطاولا. إنه يوم الحق والحقيقة
والبحث عن المجرمين وليكن كل صوت من أصواتكم
رصاصة في قلب المتآمرين. إنه يوم تحديد المرجعية
التي يريدون إلغاءها. نحن نؤمن بالطائف وبالعيش
المشترك. علموا الناس جميعا كيف تكون الوحدة
الوطنية وكيف يتعانق الهلال مع الصليب. يا أبناء
عكار والضنية وبشري لا تخيّبوا آمال الرئيس رحمه
الله وأن الأنظار كلها شاخصة إلينا>>.
ثم
ألقى منسق تيار المستقبل في عكار مصطفى هاشم
كلمة قال فيها: <<هذا التجمع هو انتصار لروح
الشهيد الذي حلم بعكار منطقة مزدهرة. والشعب
العكاري سيبقى الى جانب سعد الحريري وسيدعم
مشروعه لحماية لبنان من جميع المخاطر. قولوا نعم
للوحدة الوطنية ولدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري
ولسعد الحريري. أصواتكم هي سلاحكم وهي لدعم نهج
التجديد والتغيير>>.
كما
تحدث هادي حبيش فقال: <<بالأمس جرت انتخابات جبل
لبنان التي غيّبت بعض رموز 14 آذار وأحدثت واقعا
لم نكن نتمناه. فلتكن أصواتكم يوم الأحد أصوات
الوحدة الوطنية ومن استشهد لها، وللوفاء لسعد
الحريري فتثبتون بذلك أنكم كنتم وستظلون رمزا
للوحدة الوطنية. لا تقترعوا لرموز الفساد
والإفساد بل قولوا نعم لنهج الرئيس الشهيد رفيق
الحريري ولمشروع الاعتدال وبناء الدولة>>.
بعدها
ألقى الدكتور قاسم عبد العزيز كلمة جاء فيها:
<<من الضنية الأبية أتيتم وحملتم العلم اللبناني
ولبيتم نداء سعد الحريري، فارفعوا رؤوسكم ورصوا
صفوفكم وكسّروا أقلام التشطيب وقولوا نعم للائحة
الوحدة الوطنية 14 آذار، ونعم لسعد الحريري. لقد
آن الأوان أن ننتقل من دولة الوصاية ومن شبه
الدولة الى دولة المؤسسات>>.
وتحدث
الدكتور رياض رحال فقال: <<دقت الساعة وجاء
دوركم، فاشبكوا أيديكم واذهبوا الى صناديق
الاقتراع وصوتوا بكثافة للائحة التي أرادها
الرئيس الشهيد لكي لا نعود الى ما قبل 14 شباط
ولكي لا تعيدوا الى السلطة من سرق أموالكم ومن
اتهم الرئيس الشهيد بأنه رأس الأفعى ومن ارتبط
بالأجهزة الأمنية وتنازل عن كراماتكم. فكونوا
أوفياء لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري>>.
وألقى
النائب الدكتور أحمد فتفت كلمة جاء فيها: <<جئنا
نقول ألف نعم لمشروع رفيق الحريري ولمشروع
الوحدة الوطنية. أنتم لن تقبلوا بأن يهدر دم
الرئيس الحريري، فيوم الأحد سيكون يوم الوفاء
لرفيق الحريري والرد على 14 شباط وعلى من قال
بالأمس إن من خلّف سعد الحريري قد مات. لا وألف
لا فرفيق الحريري حي في قلوبكم وكل واحد منا
رفيق الحريري>>.
ثم
ألقى النائب المنتخب سعد الحريري كلمة قال فيها:
من بساتين صيدا الى ليمون طرابلس والمنية، أحمل
إليكم عبير رفيق الحريري، من شاطئ بيروت الى
الأرز الشامخ، أحمل إليكم بسمة رفيق الحريري، من
ساحة الشهداء، ساحة الحرية، جارة مسجد محمد
الأمين، الى سنابل سهل عكار، أحمل إليكم صرخة
رفيق الحريري.
أنا،
سعد، محسوبكم سعد، لست وحدي وريث الرئيس الشهيد.
كل واحد فيكم وريث رفيق الحريري، كل لبناني حمل
علمه ومشى في 14 آذار، كل فاتحة قرئت على شهيد
14 شباط، كل جرس كنيسة دق رنينه في قلوبنا، كل
شمعة أضيئت لتقهر الظلام، في كل واحد فيكم، قلب
يتسع لرفيق الحريري.
أضاف:
قبل أن يغتالوا رفيق الحريري بيومين، اقتحموا
مقر جمعيته في بيروت، واعتقلوا ناشطين في تيار
المستقبل، وساقوهم الى المحاكم، وكانت التهمة أن
رفيق الحريري يوزع الزكاة على الفقراء، من زيت
زيتون الكورة، من زيت زيتون الضنية، من زيت
زيتون عكار.
أرادوا أن يقولوا لنا إن الزكاة حرام، خصوصا،
إذا كانت من زيت الشجرة المباركة في الكورة
والضنية وعكار. واليوم، ها هم أنفسهم، رموزهم،
عملاؤهم، رجال الوصاية والتبعية والذل، نواب
المخابرات، وزراء المخابرات، مرشحو المخابرات،
يهاجمون مقاماتنا الدينية في عكار.
في
السابق، حاولوا التطاول على البطريرك صفير،
واليوم يحاولون التطاول على مفتي الجمهورية. نحن
لن نسمح بأي لغة طائفية، ولن نسكت على أي تطاول،
على أي مقام من أي ديانة سماوية، هكذا علمنا
رفيق الحريري.
وقال:
نحن نعرف أن عسس النظام الأمني الفاسد يدورون
بينكم ويهمسون لكم، أننا نريد النيل من الجيش،
من المؤسسة العسكرية الوطنية.
يا
أبناء الجيش في عكار، يا أبطال خزان الجيش في
عكار.. ليكن واضحاً أننا نفرق كل الفرق، بين
الجيش الوطني الباسل، وبين النظام الأمني
الفاسد. فالجيش لكل الوطن، والنظام الأمني لزمرة
من الفاسدين.
الجيش
لحماية الأرض في وجه العدو، والنظام الأمني
لحماية شهواتهم المفتوحة على الفساد. الجيش ينفذ
ما ترسمه القيادة لمصلحة الوطن، والنظام الأمني
ينفذ ما يطلبه أشخاص لمصالحهم وحدهم. الجيش
عنوان الوحدة الوطنية والعيش المشترك، والنظام
الأمني عنوان التفرقة والطائفية والتقسيم. الجيش
حمى أبناء 14 آذار، والنظام الأمني ارتكب 14
شباط.
يا
أهل عكار التي منع رفيق الحريري من زيارتها، يا
أهل الشمال، الذين ينتظرون إطلاق موقوفي أحداث
الضنية، إن النظام الأمني يحاول ترويعكم، يحاول
إرهابكم، يحاول تهديدكم، لكننا نعلم أنكم أقوى
من التهديد، وأن قلوبكم أقوى من الإرهاب.
أنتم
صنعتم 14 آذار، ولن تركعوا أمام صانعي 14 شباط.
لقد منعوا رفيق الحريري من العمل في الشمال،
لكنهم لن يمنعونا من مواصلة مسيرته من تحقيق ما
كان يحلم به للشمال، كما لسائر لبنان. يوم
الأحد، نحن على موعد معكم، لبنان على موعد معكم.
يوم
الأحد، انزلوا بكثافة الى الصناديق، ارفعوا
أصواتكم عاليا، دفاعا عن بشري، دفاعا عن الضنية،
دفاعا عن عكار، دفاعا عن الشمال، دفاعا عن
لبنان، دفاعا عن مشروع رفيق الحريري. صباح الأحد
ستقترعون بكثافة، ومساء الأحد ستكون روح رفيق
الحريري بانتظار النتيجة.
|