|
السفير:
11/6/2005
قب الياس <<السفير>>:
أكد
النائب المنتخب سعد رفيق الحريري ان هذا الوطن
الذي أرادت الوصاية منعه من التلاقي قد استعاد
من جديد حريته وقراره، وطالب أهل البقاع بطرد
شهود الزور على أرضهم وحراس الظلام والفساد من
صفوفهم وقال ان البقاع سينتصر في الانتخابات
وسيقول أهله كلمتهم كما لم يقولوها في أي يوم من
الأيام.
كلام
الحريري جاء خلال رعايته للمهرجان الانتخابي
المركزي الذي أقامه بعد ظهر أمس في منطقة قب
الياس البقاعية اعضاء اللائحتين المدعومتين من
<<تيار المستقبل>> في البقاع الغربي والبقاع
الأوسط وراشيا.
قبيل
بدء المهرجان احتشد عشرات الآلاف من البقاعيين
حاملين الاعلام واللافتات التي تؤكد وفاء اهل
البقاع للرئيس الشهيد رفيق الحريري ووقوفهم الى
جانب نجله سعد لاكمال مسيرته، كما رفعت لافتات
تؤكد على كثافة المشاركة في الانتخابات يوم
الأحد المقبل وتدعو الى التغيير.
وعند
الساعة السادسة والنصف وصل سعد الحريري وأعضاء
اللائحتين الى مكان المهرجان وسط ترحيب الجماهير
المحتشدة، وقد تقدم الحضور لفيف من رجال الدين
من مختلف المذاهب وفاعليات وشخصيات بقاعية.
استهل
المهرجان بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء،
الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان
ورفاقهم والصحافي سمير قصير والنائب السابق ناظم
القادري ثم عزف النشيد الوطني اللبناني.
بعدها
قدم عريف المهرجان الزميل زاهي وهبة الحفل وشكر
باسم أعضاء اللائحتين جميع الذين وضعوا ترشحهم
في هذه الانتخابات بتصرف سعد الحريري وأكد على
أهمية الدور الذي تلعبه عشائر البقاع في هذا
الاستحقاق وفي الحياة السياسية عامة.
أول
المتحدثين كان رئيس بلدية قب الياس وادي الدلم
فياض حيدر الذي أعلن قرار المجلس البلدي للبلدة
اطلاق اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري على
الشارع الرئيسي فيها ومؤكدا على الثقة التي
يوليها أهالي البقاع لسعد الحريري ولجميع اعضاء
اللائحتين المدعومتين من تيار المستقبل.
بعدها
تحدث باسم المرشحين المنسحبين نجاح قزعون الذي
أكد الدعم الكامل لجميع أعضاء اللائحتين متوقعا
ان تحمل قب الياس مفاجآت انتخابية كما فعلت في
14/6/1992.
ثم
تكلم المرشح زياد القادري فقال: <<أخاطبكم من
خلال دماء والدي الشهيد ناظم القادري وانطلاقا
من ايماننا الصلب وقناعتنا الراسخة لما يمثله دم
الشهيد العظيم الرئيس رفيق الحريري من انبثاق
لفجر الكرامة والحرية والوحدة الوطنية وانطلاقا
من علاقتنا الثابتة وتحالفنا العميق مع سعد
الحريري الذي نعتبره رمزا في هذه المرحلة
العصيبة من تاريخ لبنان وحفاظا على وحدة الصف
والموقف ومنعا لأي تشرذم يؤدي الى اضعافنا ككتلة
واحدة نواجه مصيرا واحدا لاكمال مسيرة الشهيد
الرئيس الحريري أعلن انسحابي من المعركة
الانتخابية لمصلحة لائحة القرار الوطني مؤكدا
استمرار عملي من أجل منطقتي ولبنان وادعو الجميع
الى الالتزام والتصويت لهذه اللائحة وخاصة
للمرشحين عن المقعد السني أحمد فتوح وجمال
الجراح من أجل لبنان ومستقبله>>.
وبعدها القى عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي
الاشتراكي المرشح وائل ابو فاعور كلمة رد فيها
على الذين يقولون ان هذه اللائحة آتية لتغرف من
الدماء وان تستثمر فيها وبالشهداء قائلا ان هذه
اللائحة هي لائحة الوفاء للشهداء من شهيد
العروبة وفلسطين كمال جنبلاط الى شهيد الحرية
والديموقراطية رفيق الحريري مرورا برينيه معوض
وناظم القادري والمفتي الشيخ حسن خالد وسمير
قصير وباسل فليحان وكل الشهداء والمناضلين في
هذا الوطن. فهذه اللائحة هي لائحة الخيار
الديموقراطي والمصالحة بين اللبنانيين ومصالحة
خيار الديموقراطية مع خيار المقاومة. هذه لائحة
المعارضة اللبنانية وقد تطهرت من كل عيوبها
وذنوبها ومن جنرالاتها الطارئين ومن أدعياء
العروبة فيها والتي تمد اليوم يدها الى المقاومة
والسيد حسن نصر الله الذي نقول له ان هذه
اللائحة والمعارضة اللبنانية ستكونان أمينتين
على المقاومة وحمايتها كخيار وكسلاح وكثقافة
وذلك داخل المجلس النيابي وخارجه. وأضاف: <<انها
لائحة الاصلاح الحقيقي وليست لائحة الجنرال
العائد الذي يريد ان يأخذ الراية من الجنرال
البائد>>.
بعدها
تحدث المرشح جمال الجراح الذي رحب بسعد الحريري
في البقاع الذي أحبه واخلص له الرئيس الشهيد
رفيق الحريري وقال: <<انه إذا كانت يد الاجرام
قد اغتالت الرئيس الحريري وحالت دون تحقيق حلمه
بزيارة البقاع والتواصل مع أهله إلا ان التلاقي
سيكون دائما بين أهل هذه المنطقة وبين سعد
الحريري الذي سيواصل مسيرة والده الشهيد وسيحقق
للبقاع كل ما اراده الشهيد بعد زوال الظروف
القاسية التي كانت تحول دون ذلك. وأشاد
بالبقاعيين الذين زحفوا الى بيروت للمشاركة في
انتفاضة الاستقلال والوفاء للرئيس الحريري مشيرا
الى ان الحقيقة باتت معروفة وان الجميع يريد
محاسبة ومعاقبة كل من خطط وشارك ونفذ وطعن وغدر
وافترى وضلل وخان الرئيس الشهيد لينالوا العقاب
خاصة وان جميعهم باتوا مكشوفين ومعروفين حتى
ليقال انهم يشيرون بأصابعهم الى أنفسهم. وأضاف
ان بدايات الحساب العسير ستكون كلمة البقاعيين
المدوية في صناديق الاقتراع لاسقاط رموز التبعية
والوصاية والاستزلام وتأييدا لخط الشرفاء ولنهج
المصالحة والانماء والاعمار والوحدة الوطنية
والاعتدال والعيش المشترك والطائف الذي يمثله
تحالف عريض تظلله دماء الرئيس الشهيد رفيق
الحريري وصلابة وشجاعة النائب وليد جنبلاط و14
آذار وبندقية المقاومة في الجنوب. وان الاختيار
سيكون بين هذا النهج ونهج الجحود والنكران
والغدر والخيانة والوصاية.
كما
تحدث باسم لائحة كرامة زحلة والوفاق البقاعي
نقولا فتوش فرحب بسعد رفيق الحريري بين أهله
واحبائه ورفاقه في زحلة والبقاع وقال ان الرئيس
الشهيد كان عنوانا عظيما للجهاد والنشاط والنجاح
على كل صعيد خطت به قدماه حتى اصبح بسرعة رمزا
من رموز لبنان كالارزة والعلم والاستقلال
والنشيد وكان المحقق الاول للعنوان اللبناني
الضخم الذي اطلقه قداسة البابا يوحنا بولس
الثاني من ان لبنان هو اكثر من وطن، انه رسالة.
وكان الرئيس الراحل رجل الرسالة العظيم مع ما
تقتضيه الرسالة من كرم وعفة نفس وتضحية وعبقرية
واعمال تفعل حتى في المستحيل فعلها ليستحق العيش
في لبنان ان يكون كريما سيدا حرا ومستقلا. ان
وجودكم في البقاع ليس زيارة انتخابية ظرفية بل
لحظة نسترجع فيها التاريخ لنؤكد ان التاريخ بلا
البقاع ليس تاريخا والبقاع بلا زحلة ليس من
الجغرافيا وان قرار زحلة هو في هذا المتحد وفي
العيش المشترك. وحرصا منا على ان يبقى قرار زحلة
الحر موحدا مع قرار البقاع في مواقف لا تعكرها
التوجهات الخاطئة ولا السياسات الناجزة ولا
المصالح الآنية قررنا الاستمرار بالتحالف مع
تيار المستقبل بشخص سعد الحريري في إطار من
التعاون والاحترام المتبادل النابع من ايماننا
بتغليب روح الاعتدال وترسيخ العيش المشترك الذي
لا حياة للبنان ولزحلة والبقاع من دونهما. ان
قدومكم يجعلنا نعيش الوحدة اللبنانية بكل
ابعادها والتحالف معكم هو تحالف مع المستقبل
الواعد في تيار المستقبل وتحالف مع تيار القوات
اللبنانية التي نطالب بالافراج عن قائدها
الدكتور سمير جعجع وحركة الاصلاح الكتائبية
الممثلة بالرئيس أمين الجميل وكل الفاعليات
البقاعية ورفاقي في اللائحة. هذه اللائحة هي من
صنع لبناني واعضاؤها يؤمنون بلبنان الرسالات
والاشعاع والمحبة والحرية والوفاق الوطني، آمنوا
بلبنان بعد الله وهذه اللائحة لم تشكلها الايادي
الغريبة بل هي من صنع زحلة والبقاع ولم يعبث بها
عابث ولم تشكلها الايادي الغريبة لا من اول
الطريق ولا في آخره انه القرار الذي يطمئن اليه
كل المخلصين طالما انها من صنع لبناني فهذا يعني
اننا نحن اسياد قرارنا.
الحريري
وفي
الختام ألقى سعد الحريري كلمة قال فيها: تحية من
روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الى كل البقاع.
الى راشيا وقرى خط المقاومة، الى البقاع الغربي،
الى البقاع الاوسط، الى البقاع الشمالي.
جئنا
الى هذا السهل الموفور بالخير، لنقول ان الوطن
الذي أرادت الوصاية منعه من التلاقي قد استعاد
من جديد حريته وقراره. وقراره هو الحقيقة
والحرية والوحدة الوطنية.
جئنا
نجدد العهد بأن الدرب الذي خطه رفيق الحريري
وسطره بدمه سيبقى مفتوحا لكل أبناء البقاع
المؤمنين بالعروبة الصادقة الحقيقية المستنيرة.
وانه سيبقى منيعا في وجه من ولوا أنفسهم زعماء
باستغلال العروبة وتسخير خطها لمصالحهم ومصالح
أسيادهم الفاسدين.
جئنا
نقطع الوعد بأننا سنعمل مع وليد بك جنبلاط ومع
الأخوة في الجماعة الإسلامية ومع كل الحلفاء،
على اطلاق جميع المعتقلين السياسيين، ولا سيما
منهم أبناء البقاع من مجدل عنجر وسواها. وسوف
نعمل على تعويض هذه المنطقة الغالية على قلوبنا
كل سنوات الحرمان الطويلة التي عاشتها.
جئنا
لنقول ان لا عودة الى الوراء. وكما قالت بيروت
كلمتها بالأمس واحدة موحدة كذلك سيقول البقاع
كلمته غدا واحدة موحدة. للسيادة، للاستقلال،
للكرامة. لوطن يتسع للجميع، وطن لأبنائه وليس ضد
أبنائه.
أضاف:
ان هذه الأرض الطيبة حرمت طويلا من الانماء
الحقيقي ليس بفعل التمثيل المزيف الذي فُرض
عليكم فحسب، ولكن ايضا بفعل سعي المزيفين الذين
جمعوا المكاسب على حساب الشعب.
نحن
نعرف جيدا من هم أهل البقاع... نحن نعرف جيدا
انكم أهل وطنية، وأهل شهادة، وأهل عروبة وهناك
من أراد ان يتخذ من عروبة هذه المنطقة حصان
طروادة بالإساءة الى العروبة والعرب وقد أساؤوا
لها فعلا... لقد طعنوا العروبة هنا في البقاع
وفي كل مكان من لبنان... وأنتم، أنتم وحدكم من
يحمي العروبة والعرب من الطعن.
أنتم
أهل الشهادة الحقيقية وهم شهود زور في وطنهم، هم
شهود زور في العروبة، وهم شهود زور في البقاع...
اطردوا شهود الزور من البقاع، اطردوا حراس
الظلام والفساد من صفوفكم، وسينتصر البقاع في
النهاية... سينتصر البقاع في الانتخابات وسيقول
أهل البقاع كلمتهم كما لم يقولوها في أي يوم من
الأيام.
ان
الانتخابات المقبلة هي فرصة لتوصلوا فريقا
سياسيا متجانسا، متفقا في ما بينه على برنامج
للوحدة والتنمية والازدهار والديموقراطية، فريقا
يمثلكم ويعبر عن مصالحكم انتم ويسعى الى تلبية
مطالبكم المحقة.
قتلوا
رفيق الحريري لكي يقتلوا لبنان الحي في قلبه
لكنهم نسوا انه حي في قلوب كل اللبنانيين.
نحن
معكم على موعد في 12 حزيران. لتكن أصواتكم ردا
صارخا على قتلة رفيق الحريري، وثأرا ساطعا من
قتلة الوطن. صوبوا أصواتكم الى صدورهم في صناديق
الاقتراع، انتخبوا لأجل الحقيقة، لأجل رفيق
الحريري، لأجل لبنان.
في 14
شباط حاولوا قتل الأمل. وفي 14 آذار أزهرت وردة
الأمل في ساحة الشهداء، فهل أكرم من هذا السهل
لنزرع فيه هذه الوردة؟ وهل أشرف من أصوات أبنائه
لتسقيها يوم 12 حزيران؟ لكي تظل وردة رفيق
الحريري في البقاع، وليبقى حصادها خيرا على كل
الوطن.
وكان
سعد الحريري قد أقام ظهر أمس مأدبة غذاء في دارة
زياد طبارة في منطقة عميق على شرف اللائحة
المدعومة من تيار المستقبل في البقاع الأوسط
والتي تضم النواب محسن دلول ونقولا فتوش ويوسف
المعلوف وخالد الساروط وانطوان ناتشفاكيان وايلي
ماروني ولائحة البقاع الغربي وراشيا التي تضم
النائب روبير غانم وجمال جراح وأحمد فتوح وناصر
نصر الله وانطوان سعد ووائل ابو فاعور كما حضر
المأدبة النواب وليد عيدو ونبيل دو فريج وغنوة
جلول ومفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس
والمطارنة الياس كفوري واسبيريدون الخوري وبولس
صفا ورئيس دائرة الاوقاف في البقاع محمد عبد
الرحمن والقاضي الشيخ عبد الرحمن شرقية والأب
جورج معوشي ممثلا مطران زحلة للموارنة منصور
حبيقة والارشمندريت جورج نجار ممثلا المطران
اندريه حداد وعدد من المرشحين المنسحبين
والفاعليات البقاعية.
كما
زار سعد الحريري مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل
الميس في منزله في بلدة مكسه في حضور عدد من
رجال الدين والفاعليات.
|