|
السفير:
14/6/2005
وقّع وزير العدل القاضي خالد قباني مع رئيس لجنة
التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق
الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس مذكرة
التفاهم التي تضع أطر التعاون بين الحكومة
اللبنانية واللجنة الدولية من اجل انطلاق عجلة
التحقيق الدولي رسمياً.
وبعد
انهاء مراسم التوقيع في وزارة العدل بحضور قضاة
لبنانيين مكلفين بمتابعة التحقيق في هذه القضية،
رفض ميليس الإدلاء بأي تصريح، فيما أكد الوزير
قباني ان <<كشف حقيقة هذه الجريمة سيؤدي من جهة
الى كشف كل مسلسل الجرائم الذي جاء في سياق
جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، ولا سيما
محاولة اغتيال الوزير السابق النائب مروان حمادة
ومؤخرا جريمة اغتيال الصحافي والمفكر الكبير
سمير قصير وأمل ان يؤدي ذلك إلى توقف مسلسل
الجرائم الذي اجتاح لبنان، مؤكداً أن لبنان
سيتعاون تعاونا كليا مع هذه اللجنة للوصول الى
كشف الحقيقة.
ورأى
قباني <<ان انطلاقة اللجنة في عملها لا تعني ان
القضاء اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية لن
يقوموا بدورهم في هذا السبيل، بل على العكس فإن
القضاء سيستمر في تحقيقاته وبذل كل الجهود
اللازمة من اجل كشف هذه الحقيقة، ولكنه سينسق
وسيتعاون مع اللجنة لأن الهدف واحد وهو معرفة
مرتكبي هذه الجريمة النكراء، وما أدت إليه من
ارتدادات وانعكاسات سلبية على مسيرة
الديموقراطية في لبنان بكاملها>>.
وأوضح
قباني أن مذكرة التفاهم تتضمن آلية التعاون بين
لجنة التحقيق الدولية وبين الاجهزة القضائية
والامنية اللبنانية، وهذه الآلية تضع اسس وقواعد
التعاون والتنسيق من اجل كشف هذه الجريمة،
وبالتالي فإن اللجنة ستعمل وفق قرار مجلس الامن
1595 بصورة مستقلة، وبالتالي هي التي ستحدد آلية
عملها ومهمتها وفقا لهذا القرار، ولكن المذكرة
تؤكد التعاون والتنسيق الكامل بين الطرفين بهدف
الوصول الى معرفة مرتكبي هذه الجريمة، ومنذ وصول
اللجنة الى لبنان ونحن نعقد معها اجتماعات
متواصلة من خلال النيابة العامة التمييزية
والمحقق العدلي، وقد أكد لنا رئيس اللجنة انه
مرتاح جدا لهذا التعاون وإلى ما تقدمه وزارة
العدل والنيابة العامة التمييزية من تسهيلات
لجهة وضع كل الملفات والادلة في يد لجنة التحقيق
الدولية>>.
وعن
إمكانية استدعاء مسؤولين سياسيين وأمنيين خلال
فترة التحقيق، قال قباني <<وفقا لقرار مجلس
الامن 1595، ووفقا لمذكرة التفاهم التي وضعناه
فإن لجنة التحقيق لديها من الصلاحيات ان تستدعي
من تشاء من الرسميين وغير الرسميين، وكل من تجد
استماعه ضرورة لجلاء هذه القضية>>، مشيراً إلى
ان الملفات الموجودة لدى القضاء اللبناني بخصوص
هذه القضية <<تحتوي على بعض المعلومات والأدلة
التي تشكل اساسا صالحا للمضي قدما في هذا
التحقيق>>.
|