|
السفير:
17/6/2005
طرابلس <<السفير>>
أطلت
لائحة المصالحة والاصلاح بكامل أعضائها على
أنصارها في مدينة طرابلس قبل يومين من الاستحقاق
الانتخابي، في مهرجان شعبي حاشد غطى مساحة واسعة
من منطقة معرض رشيد كرامي الدولي، وشارك فيه
النائب المنتخب سعد الحريري الذي دعا جموع
المشاركين القادمين من كل أقضية الدائرة الثانية
الى التصويت بكثافة للائحة المصالحة والاصلاح
لينتصر لبنان وتنتصر عروبة لبنان الحقيقية.
بداية
الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لروح الرئيس الشهيد
رفيق الحريري، فالنشيد الوطني اللبناني فكلمة
ترحيب للدكتور مصطفى حلوة، ثم ألقى النائب محمد
الصفدي كلمة أكد فيها أنه في 19 حزيران ستقول
طرابلس كلمتها، وسترد الصاع صاعين لمن استباحوها
واستباحوا كرامة أهلها، مشيراً الى أن معركة
الشمال هي معركة كل لبنان، وهي الحد الفاصل بين
الحق والباطل.
وقال
الصفدي: لائحتهم لائحة الأحقاد والنوايا الخبيثة
والمشاريع المشبوهة ولائحتنا لائحة الشرفاء
والصادقين.
ثم
ألقت النائبة نائلة معوض كلمة أشارت فيها الى أن
النظام الامني منعها من التواصل مع طرابلس
وأهلها طيلة أربع سنوات، مشددة على ضرورة السعي
لعدم العودة الى أيام الوصاية، ومؤكدة أن
المواجهة ليست مع لائحة ميشال عون بل المواجهة
مع أكثرية أمنية مرتبطة بالنظام الأمني اللبناني
السوري.
الحريري
بعد
ذلك خرج النائب المنتخب سعد الحريري وحيا جموع
المواطنين الذين هتفوا بحياته، فرد الحريري: أنا
أفديكم بالروح والدم، وبعد أن صافح كل أعضاء
اللائحة ألقى كلمة قال فيها:
من
حكم الأقدار ألا يقف أمامكم اليوم، حبيب طرابلس،
حبيب الشمال، حبيب كل واحد منكم، شهيد الشمال
وطرابلس وكل لبنان، رفيق الحريري. هذه إرادة
الله سبحانه وتعالى، ولكنها إرادته أيضا أن
نجتمع معكم في هذا المكان العزيز ليكون الرد على
من سفكوا دم الشهيد رفيق الحريري وليكون مصير
مشروعه الوطني في أيد آمنة، في أيديكم أنتم
عندما تقولون كلمتكم يوم الأحد في المرحلة
الأخيرة من الانتخابات النيابية. إنها ليست
المرحلة الأخيرة. إنها بالنسبة لنا ولكم الفرصة
الأخيرة. نعم إنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ لبنان،
واستعادة لبنان ورفع الوصاية نهائياً عن وطننا
لبنان.
يوم
الأحد، إما أن ينتصر الشمال وتنتصر معه معارضة
14 آذار، ويكتمل مشروع تحرير لبنان من نظام
الوصاية والأجهزة والفساد. وإما أن تنتصر مؤامرة
عودة النظام الأمني، نظام الوصاية والفساد
ليكتمل الانقلاب على الشمال وعلى لبنان وعلى 14
آذار وعلى المصالحة الوطنية.
يوم
الأحد سنشارك بكثافة في الاقتراع، وسنعبر عن
خيارنا وإرادتنا ووحدتنا.
يوم
الأحد سنقول نعم للنظام الديموقراطي، سنقول نعم
للعيش المشترك وللمصالحة الوطنية، سنقول نعم
للعروبة الحقيقية، ولا للعروبة المزيفة
وللعروبيين المزيفين.
يوم
الأحد ارفعوا أصواتكم، اجعلوا من أصواتكم خطاً
للدفاع عن وحدة لبنان، قولوا لا وألف لا للنظام
المخابراتي، ولأنظمة الوصاية على طرابلس وعلى
الشمال وعلى لبنان. لقد عانت طرابلس طويلاً من
حكم المخابرات وهي لن ترضى، ولن يرضى الشمال بعد
اليوم أن يقف أبناؤنا أمام مكتب المخابرات ونواب
المخابرات ووزراء المخابرات. إن كرامة طرابلس،
وكرامة الشمال، أكبر منهم جميعاً. فلا تتركوا
الساحة للانقلابيين الجدد، للمتآمرين على دم
رفيق الحريري وعلى كرامة الشمال وعلى لبنان.
أضاف:
إن المؤامرة لن تمر. لأنكم يوم الأحد ستقولون
لهم بأعلى أصواتكم: اننا نحن الضحية وهم
الجلادون، نحن دم الشهيد وهم القتلة، نحن أهل
الخير وهم بنك المدينة، نحن حماة الأرض وهم
الكسارات، نحن النزاهة وهم الكازينو، نحن
الكفاءة وهم البينغو، نحن ألواح المدارس وهم
لوحات السيارات، نحن الاستقلال وهم الوصاية، نحن
السيادة وهم التبعية، نحن الحرية وهم السجون،
نحن الديموقراطية وهم 7 آب، نحن العيش المشترك
وهم القتل والارهاب، نحن الطائف وهم الطائفية ،
نحن 14 آذار وهم 14 شباط.
يوم
الأحد سينتصر 14 آذار، ستنتصر طرابلس، سينتصر
الشمال، سينتصر لبنان وستنتصر عروبة لبنان
الحقيقية. يوم الأحد، ستقول لا للانتقال من
مغامرة الى مغامرة، لا للتفريط بالعيش الوطني
المشترك، لا لتخريب وحدة الشعب اللبناني. يوم
الأحد ستقول أصواتكم نعم لهذه اللائحة، لائحة
المصالحة والاصلاح، يوم الأحد، الشمال سيقول
وبصوت هادر لبيك يا شهيد، لبيك يا حبيب، لبيك يا
رفيق الحريري.
بعد
ذلك ألقى النائب مصباح الأحدب كلمة أكد فيها أن
هذه الانتخابات ستتحكم بمصيرنا وبمصير أبنائنا،
وهي ليست إنتخابات بل مواجهة بين خيار العودة
الى الوراء، وخيار بناء لبنان الجديد.
ورأى
النائب فريد مكاري انه عندما رحلت الوصاية عن
لبنان اهتزت زعامة البعض، وسقطت كأوراق الخريف،
مشيراً الى أن كل حسابات المنافسين هي عبارة عن
أرقام خيالية يدونها رجال المخابرات في الغرف
السوداء.
وأكد
النائب محمد كبارة أنه حان وقت المعركة، معركة
الحرية والسيادة والاستقلال، مشيراً الى أن يوم
الأحد هو يوم الحقيقة، فإما أن نختار مشروع
النهوض بلبنان وإما أن نعود الى عهد الذل.
ورأى
أمين سر حركة اليسار الديموقراطي إلياس عطا الله
أن الأثمان التي دفعت لإنقاذ الوطن غالية جداً،
مؤكداً أن المواجهة هي مع النظام الأمني
المستخدم لبعض الجنرالات الذين أخرجتهم شهوة
السلطة عن قيم 14 آذار، داعياً الى عدم التغاضي
عن مسؤولية رجل الخط ورجل سوريا وزير الداخلية
السابق سليمان فرنجية الذي في عهده اغتيل الرئيس
الشهيد رفيق الحريري.
واعتبر المرشح أنطوان زهرا ان هذا الحشد هو
امتداد لعامية 14 آذار، مؤكداً تمسك القوات
اللبنانية باتفاق الطائف.
وعرض
المرشح بدر ونوس للصعوبات الاقتصادية التي
يواجهها لبنان مؤكداً السعي للدفاع عن مصالح
المواطنين.
وفي
الختام تحدث النائب بطرس حرب الذي أكد أن
الاقتراع الكثيف في 19 حزيران للائحة المصالحة
والاصلاح هو وفاء لدماء الشهداء، مشيراً الى أن
هذه اللائحة تمثل لبنان بكامله.
|