|
السفير 21/6/2005
علي
علوش
اعتبر النائب المنتخب سعد رفيق الحريري، أن
الشمال حسم هوية المجلس النيابي الجديد، وأعطى
الغالبية المطلقة للمعارضة التي انبثقت من
انتفاضة الاستقلال في 14 آذار. وأكد أنه مستعد
للحوار مع الجميع ولمد يده إلى سليمان فرنجية،
ودعا الرئيس عمر كرامي الى الاعتذار من مفتي
الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.
كلام
الحريري جاء خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، في
قريطم، وقال فيه: هي مناسبة أولا للتوجه بالشكر
الى كل ناخب أدلى بصوته لأي مرشح أو أي لائحة،
لأنه ساهم بالممارسة في صون نظامنا الديموقراطي.
ولأكرر كامل الاحترام لرأي الناخب، أيا كان هذا
الرأي، واستعدادي للتعامل مع قراره على أنه أمر
واقع لا بديل عنه، لأن في هذا أساس نظامنا
الديموقراطي.
ولشكر
الحكومة ووزارة الداخلية على حيادها وأدائها،
ولشكر القضاة والإداريين الذين شاركوا في
العملية الانتخابية، وهي مناسبة أيضا لشكر وزارة
الدفاع والجيش والقوى الأمنية التي سهرت على أمن
الناخب والمرشح والعملية الانتخابية. ولشكر
المراقبين الدوليين الذين أشرفوا على حسن سير
العملية الانتخابية ومصداقية نتائجها. ولشكر
وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والأجنبية
التي غطت العملية وقدمت وجهات النظر للرأي
العام. ولشكر المتطوعين في الجمعيات الأهلية
ومنظمات المجتمع المدني الذين واكبوها، الى أي
جهة سياسية انتموا.
لقد
حسم الشمال هوية المجلس النيابي الجديد، وأعطى
الغالبية المطلقة للمعارضة التي انبثقت من
انتفاضة الاستقلال في 14 آذار.
وهذا
انتصار لا بد أن نهديه أولا لروح الرئيس الشهيد
رفيق الحريري، ولروح الشهيد باسل فليحان ولأرواح
رفاقهما الأبرار، ولروح الشهيد سمير قصير.
وهو
انتصار نهديه كذلك للزميل مروان حمادة الناجي من
أول محاولة في سلسلة الاغتيالات الإرهابية،
ونهديه أيضا الى الدكتور سمير جعجع، الخارج
قريبا من السجن بإذن الله.
وهو
انتصار نهديه، بدورنا أيضا، لكل الشمال، لطرابلس
الفيحاء والمنية وزغرتا والبترون والكورة وعكار
والضنية وبشري.
لقد
انتصرت الوحدة الوطنية والمصالحة الوطنية وروح
14 آذار في الشمال. كما انتصرت في بيروت والجبل
وصيدا والجنوب والبقاع الغربي.
انتصر
أهل لبنان لمشروع رفيق الحريري. ومشروعه هو
مشروعنا.
هو
مشروع إعادة الاعتبار لاتفاق الطائف، ولصيغة
العيش المشترك بين اللبنانيين.
وهو
مشروع النهوض الاقتصادي والاجتماعي بلبنان، الذي
تم تعطيله منذ أواخر العام 1996. أي منذ بدأ
النظام الأمني ينقض على الحياة السياسية في
لبنان.
هو
مشروع هدف الى إعادة إعمار لبنان في مرحلته
الأولى. ثم انتقل الى مواجهة التحديات
الاقتصادية والمالية في مرحلته الثانية، والتي
كان مؤتمر باريس 2 حلقة أساسية من حلقاتها.
هو
مشروع حاول، منذ اليوم الأول، الإصلاح الإداري.
وهو سيواصل هذه المحاولة.
إنه
مشروع عمل على مقاومة الفساد، يوم كان الفساد
نظام الحكم في لبنان.
وهو
مشروع سيواصل مكافحة الفساد، ليس بالشعار
والضوضاء، وإنما بسياسات اقتصادية واجتماعية
واضحة وبإطلاق يد القضاء المستقل بعيدا عن أي
تدخل من السياسيين أو الأمنيين أو غيرهم.
أضاف:
ان جميع اللبنانيين يعرفون من عرقل باريس 2 وعطل
مشروع مواصلة الإعمار والإنماء المتوازن. وهم
يعرفون ما كان يعنيه هذا المشروع من ازدهار
وكرامة للبنان واللبنانيين.
لقد
عطلوا مشروع رفيق الحريري عن سابق إصرار وتصميم،
لكن اللبنانيين لن يقبلوا بعد اليوم أي سياسة
توقف عجلة البناء الاقتصادي والاجتماعي
والإنمائي.
نحن
نؤكد اليوم أن الانتخابات أصبحت وراءنا. ولا نرى
أمامنا سوى مستقبل لبنان، وحريته وسيادته
واستقلاله ونظامه الديموقراطي وازدهاره
الاقتصادي وتضامنه الاجتماعي.
نحن
اليوم أمام مرحلة جديدة في تاريخ لبنان. مرحلة
تتطلب صحوة وطنية تخرج البلاد من غبار العملية
الانتخابية. وتتطلب التعالي على أي إساءات شخصية
أو عبارات أطلقت خلالها، للانطلاق الى آفاق
جديدة تخدم مصالح اللبنانيين الذين اختاروا
ممثليهم وليس مصالح الطبقة السياسية التي تمثل
اللبنانيين.
نحن
نعتبر الفائزين في الانتخابات، من حلفائنا كما
من منافسينا، ممثلين لكل اللبنانيين. صحيح أنهم
فازوا في مناطقهم، لكنهم يمثلون، كما نمثل نحن،
كل مواطن في لبنان، وسنتعاطى مع الجميع على نفس
المستوى من المسؤولية.
إننا
لا نعتبر أنفسنا على خصومة مع أحد. قد نكون على
خلاف في الرأي، لكننا لن نسمح لهكذا خلاف أن
يتحول الى مشكلة تعيق إعادة بناء الدولة
واسترجاع المسار الديموقراطي وإحياء معادلة
الوفاق الوطني. هذه المعادلة ركن أساسي من اتفاق
الطائف.
ان
لبنان يحتاج، أكثر من أي وقت مضى الى جهود جميع
أبنائه، ونحن من جهتنا سنكون خطا متقدما للدفاع
عن الوحدة الوطنية والحياة الديموقراطية.
أخيرا، أغتنم هذه المناسبة لأشكر جميع الأهل
والأصدقاء والمناصرين، لا سيما شباب وشابات تيار
المستقبل.
وأدعوهم لالتزام الحكمة والهدوء والممارسة
الديموقراطية وقبول الرأي الاخر بانفتاح، كما
علمنا جميعا الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
حوار
ثم
أجاب الحريري على أسئلة الصحافيين بالعربية على
الشكل الآتي:
سئل:
هل أنت مرشح لرئاسة الحكومة بعد نصيحة وليد
جنبلاط لك أمس بأن لا تتولى هذا المنصب بوجود
الرئيس اميل لحود في رئاسة الجمهورية؟ وهل
ستطرحون مسألة وضع حد لولاية رئيس الجمهورية؟
أجاب:
<<سنتشاور مع حلفائنا بالنسبة لرئاسة الحكومة،
ونحن لسنا لوحدنا في المجلس النيابي وسنجري
حواراً مع حلفائنا وعلى هذا الأساس سنقرر.
والمشاورات مع الحلفاء لم تبدأ بعد وبالنسبة
لرئيس الجمهورية لم يحصل بعد تشاور حول هذا
الموضوع>>.
لديكم
اليوم أكبر كتلة نيابية في المجلس النيابي مما
يسمح لكم ان تقرروا مصير الرئاسات الثلاث، فما
هي اولويات عملكم داخل المجلس وكيف ستتعاملون مع
الملفات المتراكمة؟
أجاب:
نحن شركاء في هذه الكتلة ونحن لا نقرر عن الكتلة
النيابية التي نشكل جزءاً منها ولنا أكثرية
فيها؛ لذلك فإن أي قرار بأي موضوع يجب ان يتم
بالتشاور مع وليد جنبلاط وحلفائنا في القوات
اللبنانية وغيرهم من النواب المستقلين اضافة الى
اننا لا نغلق الباب على اية أحزاب اخرى ونحن
مستعدون للحوار مع الجميع>>.
سئل:
هل الايجابية في خطابك اليوم تعتبر بمثابة هدنة
ام سياسة ستمتدّ الى المستقبل خاصة بعد التصعيد
في كلام الجنرال ميشال عون اليوم وقوله إنك لا
تؤتمن على البلاد ولا ثقة لتوليك أية سلطة في
البلاد لاستعمالكم الفساد في العملية الانتخابية
من خلال المال السياسي؟
اجاب:
<<أنا ارفض أي كلام عن المال السياسي، واذا كان
لدى اي شخص أي شيء بالنسبة لموضوع المال السياسي
فليتفضل الى القضاء الموجود في لبنان ويتقدم
بشكوى. نحن لم نستعمل المال السياسي، ولا الناس
يتمّ شراؤها وبيعها وفي الشمال هناك 150 او 170
الف شخص انتخبونا، هل لأنهم مباعون او لأنهم
اشخاص بلا ضمائر؟ يجب ان يكون هناك احترام
لكرامات الناس، وهذا البلد للجميع، ومَن صوّت
لنا قد صوّت لنا. لقد هنأنا الجنرال عندما فاز،
فإن شاء الله يقوم بالمثل، ومن لديه أي شكوى
فليذهب الى القضاء>>.
سئل:
منذ إطلالتكم الاولى بعد استشهاد الرئيس رفيق
الحريري اعتمدت سياسة اليد الممدودة للجميع في
حين عكس الخطاب الانتخابي حالاً من التشنّج في
بعض الحالات وبعض المناطق وتعرّضتم للهجوم من
أطراف عدة، بعد الانتخابات التي أصبحت وراءنا ما
هو التحرك الذي تعتزم القيام به لإعادة جمع
الشمل وتجاوز مرحلة الانتخابات؟
أجاب:
<<علينا أن ندع الحوار مفتوحاً مع الجميع ولن
نقفل الباب أمام اي شخص، وبالنسبة الى الجنرال
او لحزب الله او لحركة أمل او المستقلين لا
نستطيع أن نقول إنهم غير موجودين في البلد، بل
هم موجودون ولديهم آراؤهم وبرامجهم، فلنجلس
جميعاً الى الطاولة ونتحدّث في البرنامج ونحاول
أن نرى كيف يمكننا ان نعمل سوياً. اذاً لم اطّلع
انا ويطّلع غيري على البرنامج كيف نستطيع الحوار
إذا رفضناه من اول الطريق؟ هناك اتهامات
عشوائية، ولكن البلاد لا نستطيع ان نبنيها
بالاتهامات بل يجب ان نبني البلاد بالعمل، ويجب
ان نعمل لبناء البلاد. ولذلك أتمنى على الجميع
ان ننتهي من المهاترات والشعارات، الانتخابات
انتهت والناس تريد ان ترى عملاً على الأرض
ويكفينا كلاماً>>.
سئل:
لقد شنّ الرئيس عمر كرامي بالأمس هجوماً على
مفتي الجمهورية، فهل من الممكن ان يؤسس ذلك
لانشقاق سني كما اعتبر البعض؟
اجاب:
<<أنا اتمنى على الرئيس عمر كرامي الذي كان جده
مفتياً ان يتصل بالمفتي قباني ويعتذر منه لأن
هذا أمر لا يجوز، لدار الفتوى استقلاليتها
وآراؤها ونحن نحترم دار الفتوى كما نحترم بكركي
وكل الاديان ونحن ضد الكلام الانقسامي او
الطائفي وكل ما يمتّ الى هذا الموضوع بصلة
وأتمنى ان يحصل الاعتذار>>.
سئل:
قيل إن المفتي تدخّل من خلال اتصالات قام بها
ومن خلال خطبة مفتي طرابلس الشيخ طه الصابونجي
يوم الجمعة الماضي؟
اجاب:
<<المفتي الصابونجي لم يتدخّل بل حثّ الناس على
الاقتراع>>.
سئل:
اثناء حملتك الانتخابية هناك من اتهمك بالطائفية
وبالتجييش الطائفي ومنهم العماد ميشال عون
والنائب السابق سليمان فرنجية، فما هو ردك على
هذه الاتهامات؟
اجاب:
<<لم استمع الى التصريح الكامل للنائب السابق
سليمان فرنجية، ولكنني سمعت انه يمد يده للتعاون
في المستقبل، وانا ايضا أمدّ يدي لسليمان فرنجية
وكما قلنا إننا لا نقفل الباب على احد، وبالنسبة
للعماد ميشال عون استغرب أن يتكلم عن الطائفية
في حين ان حلفاءنا هم القوات اللبنانية، وكيف
اتحدث عن الطائفية والتأجيج الطائفي وحلفائي هم
القوات اللبنانية وحزب الكتائب وقرنة شهوان
وغيرهم من المسيحيين. في عكار الدائرة الاولى
احتلت السيدة ستريدا جعجع المرتبة الاولى في
الانتخابات، فكيف يكون هناك تجييش طائفي؟ لقد
أقمنا مصالحة وطنية، فهل يفعل ذلك من يريد
التجييش الطائفي؟ لقد حصل المرشحون على لوائحنا
في البترون والكورة على خمسين بالمئة او تسعة
وأربعين بالمئة من الأصوات وفاز المرشحون
المسيحيون الثلاثة على لوائحنا في الكورة
بالمرتبة الاولى في تعداد أصوات ناخبي الكورة،
فما هو المطلوب اليوم؟ تيار المستقبل في طرابلس
كان سيخسر لولا الاصوات المسيحية فكيف يعتبر ذلك
تأجيجاً طائفياً؟ هذا الكلام يجب ان لا يُحكى
وفعلياً نحن لن نتهجّم على طائفة او نؤجج لها.
نحن قلنا للناس إن مشروع رفيق الحريري في خطر
ومشروع التغيير في البلد في خطر ومشروع الرموز
لا يزال قائماً ومشروع الاجهزة الامنية كذلك
فاما ان نصل الى مرحلة تغيير في البلد او اننا
سنبقى على ما نحن عليه. لذلك الكلام على اننا
طائفيون أمر مرفوض ولا معنى له>>.
سئل:
أي قانون انتخابي ستطرحون داخل المجلس علماً أن
الجنرال عون اليوم طرح قانون الدائرة الفردية؟
أجاب:
<<نحن لم ندخل البرلمان بعد، ولكن من أولى مهمات
البرلمان القادم والحكومة القادمة هي وضع قانون
انتخابي حديث للجميع. قانون عام الألفين وضع ضد
رفيق الحريري وضد كل رموز المعارضة التي ترونها
اليوم، ولكن السحر انقلب على الساحر واستطاعت
المعارضة أن تنجح في أن تحصل على الأكثرية في
المجلس النيابي ونجحنا في هذا المشروع. الخطوات
القادمة ستكون باتجاه قانون جديد حديث
للانتخاب>>.
سئل:
تتحدّثون عن التشاور مع حلفائكم في كل المواضيع
الأساسية ولكن وليد جنبلاط لم يستشيركم قبل أن
يقول إنه سيصوّت للرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس،
فهل ستقومون بالأمر نفسه؟
أجاب:
<<نحن سنتحاور مع الجميع وسنجلس مع وليد جنبلاط
ونتشاور، وهذا كان ورد في حديث متلفز أدلى به
امس. ولكن أنا سأجلس مع وليد بك ونتحدّث في كل
هذه المواضيع من رئاسة المجلس إلى الحكومة
واللجان في المجلس النيابي وايضاً حول البرنامج
الاقتصادي الذي سنطرحه مع حلفائنا لنرى إذا
كانوا مقتنعين به أم لا، وهل سنكمل باريس 2؟ وهل
سنقوم بإصلاح إداري فعلي بالبلد؟ يجب أن نقتنع
كلنا بالبرنامج الذي سنقدّمه ونسير على أساسه
وندافع عنه بشراسة عندما تتشكّل الحكومة>>.
سئل:
من الواضح ان هناك اتفاقا واضحا على اعادة
انتخاب الرئيس نبيه بري بين تيار المستقبل وحزب
الله وحركة امل ووليد جنبلاط، فحول ماذا
ستتشاورون؟
اجاب:
<<هل تستطيعين ان تقولي كيف ان هناك اتفاقا
واضحا؟ انا لم اتكلم عن انتخاب الرئيس نبيه بري
رئيسا لمجلس النواب او اي رئيس مجلس آخر، انا
قلت إنه علينا ان نتشاور. هناك وضع سياسي جديد
في البلد وهناك انتخابات حصلت ونحن جزء من
المعادلة ونحن شركاء ولا نقرر عن غيرنا. اذا لم
أتشاور مع حلفائي لا أستطيع ان أعطي أي كلام،
وانا لست مستعدا بعد كل الجهد الذي بذلناه وكل
التماسك الذي أبديناه مع كل حلفائنا ان اضيّع
فرصة التشاور واتخاذ قرارنا مع بعضنا>>.
سئل:
قرأنا اليوم في الصحف عن فتح صفحة جديدة وسمعنا
من زوارك بعض السفراء الامر ذاته فكيف سيكون شكل
هذه الصفحة الجديدة وهل سمعت دعما دوليا
لمسيرتكم؟
اجاب:
<<الدعم الدولي هو لكل لبنان والدول الأجنبية
والغربية والعربية تريد ان ترى ان هناك برنامجا
واضحا وان هناك دعما له، وأي شخص ليس له برنامج
من المؤكد انه لن يلقى الدعم، واهم ما في الدعم
الذي سيعطوننا اياه هو انهم يريدون ان يروا
ضرورة حصول اصلاح اداري ومالي ومحاربة الفساد
ووضع برنامج اقتصادي وإنمائي واجتماعي. هذا ما
سنقوم به وهذا ما لدينا وإن شاء الله انه من
خلال الثقة التي منحنا اياها المواطنون في كل
لبنان نستطيع ان نحقق ذلك>>.
كما
أجاب الحريري على اسئلة الصحافيين الاجانب على
الشكل الآتي:
سؤال:
أيمكنك اعطاءنا افكارا عمن قد يكون رئيس مجلس
الوزراء المقبل في لبنان؟
الحريري: يمكنني اعطاؤك الكثير من الافكار.
سؤال:
ايمكنك ان تقول لنا ما اذا كنت ستكون رئيس مجلس
الوزراء التالي؟
الحريري: ستكون لنا نقاشات مع حلفائنا. ونحن
نحاول التوصل الى تحالف اوسع مع شركاء آخرين.
اعتقد انه عندما نحقق هذا الامر سنقوم عندها
بمناقشة مسألة رئاسة الوزراء.
سؤال:
هل تملك برنامجا سياسيا واقتصاديا واضحا تقدمه
في المجلس النيابي وربما في مجلس الوزراء كرئيس
لهذا المجلس؟
الحريري: طبعا لدينا برنامج سياسي واقتصادي
واضح، اننا نتبع الخطوات التي بدأها والدي،
وسنكمل برنامجه السياسي والاقتصادي للتوصل الى
نظام قضائي حر وتحقيق النمو. وفي سبيل تحقيق هذا
النمو علينا تعديل بعض القوانين في البرلمان.
وسيكون هناك برنامج نهائي سيصبح مكتملا خلال
اسبوع وهو سيكمل ما بدأه والدي.
سؤال:
بالنظر الى خلفيتك السياسية، علما انك لا تتمتع
بخبرة كبيرة في هذا المجال، الى أي مدى ساهم ارث
والدك في تحقيق نجاحك السياسي الحالي؟
الحريري: اعتقد انني أدين لوالدي بكل شيء. اعتقد
ان هذه الانتخابات دارت حول والدي، وان الناس
يؤمنون ببرنامجه وانا هنا فقط لاكمل البرنامج
الذي بدأه للمستقبل على الصعيد الاقتصادي
والاصلاحي ومحاربة الفساد. ونحن نملك هذا
البرنامج وسنصدره خلال اسبوع، هذا ما نحاول
القيام به وسنمضي به قدما في المستقبل. وسيبقى
ارثه لوقت طويل، وخلال السنوات القليلة المقبلة
علينا ان نقدم وقائع للناس وان نقدم التغيير
لهم، وهذا ما نطمح اليه. واخيرا سنتمكن من تحقيق
كل ما لم يستطع ان يحققه، لأننا نعيش في بلد حر
ولسوء الحظ فقد دفعنا ثمنا باهظا جدا للحصول على
حريتنا. والآن نحن بحاجة الى المضي قدما ونثبت
للناس اننا لسنا هنا للكلام فقط بل للعمل على
برنامج.
سؤال:
لماذا تعتقد انك فزت أمس؟
الحريري: أعتقد ان ذلك عائد الى التحالف الذي
شكلناه مع القوات اللبنانية والمصالحة الوطنية
التي حققناها، والى التحالفات الحقيقية المؤمنة
بمشروع يمكنه المضي قدما بالبلاد. أعتقد ان
الناس اقترعت بعاطفتها وانها صوّتت للشخص الذي
يؤمن بلبنان أفضل وانهم يؤمنون بأنني سأكمل هذا
البرنامج. لقد منحنا الناس الثقة، وأعتقد ان
الناس كانوا يثقون بالطريقة التي ادار فيها
والدي البلاد، ولهذا السبب صوّت الناس لصالحنا.
الناس يريدون التغيير، ونحن نريد التغيير، نريد
رؤية برنامج جديد لا يضع العصي في الدواليب.
اردنا غالبية وأشخاصاً يصوّتون في كتلة. إنها
المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر في
الشمال. لقد اعتاد أبناء الشمال على التشطيب،
ولكنها المرة الاولى التي يصوّت فيها الناخبون
لبرنامج وللائحة بكاملها. وهذا هو السبب الذي
جعلنا نفوز. واعتبر أننا لسنا بطائفيين، وان
لبنان الموحّد هو للجميع. إننا نؤمن حقيقة بذلك
في حين ان الآخرين لا يفعلون.
سؤال:
هل ستُطالب باستقالة الرئيس اميل لحود؟
الحريري: اعتقد أننا سننتظر رأي بكركي. وسنجري
مناقشات مع حلفائنا. إنها مسألة حساسة جداً في
لبنان وعلينا التعامل معها بدقة. إننا نؤمن
بالتغيير في لبنان ونحن بحاجة الى المضي بالبلاد
قدماً. سننتظر الوقت المناسب لمعالجة هذه
المسائل.
لقاءات
وكان
الحريري قد استقبل امس، في قريطم وفدا من
الجامعة اللبنانية الاميركية برئاسة رئيس
الجامعة الدكتور جوزيف جبرا الذي هنأه على فوزه
بانتخابات الشمال كما سلمه صورا تذكارية للرئيس
الشهيد رفيق الحريري.
كما
استقبل الحريري السفير الفرنسي في لبنان بيرنار
ايمييه الذي قال بعد اللقاء: <<لقد جئت لزيارة
سعد الحريري لأقدم له التهاني في أعقاب
الانتخابات التي جرت في لبنان في ظروف هادئة
ومرضية عامة، وهذا ما ستقوله لجنة المراقبة
للاتحاد الأوروبي على ما اعتقد ومن دون شك خلال
هذا النهار، واني اسلم بحكمها. ولقد ثمنت للشعب
اللبناني تمسكه بهذا التقليد الديموقراطي وكذلك
للسلطات اللبنانية الطريقة المنظمة التي جرى
فيها الاقتراع، وأشرت الى اننا كنا راضين على ان
المراقبين الدوليين وقبل ذلك المراقبين
الأوروبيين استطاعوا العمل بظروف جيدة قائمين
بعمل يستحق التقدير.
وكررت
لسعد الحريري القول انه في نظرنا هناك صفحة قد
طويت وان مرحلة جديدة يجب ان تفتح للبنان، وان
فرنسا في هذه المناسبة تجدد صداقتها واستعدادها
للوقوف الى جانب لبنان والى جانب سلطاته التي
ستنبثق عن هذه الانتخابات لدرس المطالب التي من
الممكن ان تقدم اليها في المرحلة المقبلة في روح
من التعاون والشراكة.
ونجدد
القول انه من المهم بالنسبة الينا ان تقوم
السلطات الجديدة في لبنان بوضع برنامج اصلاحي ذي
مصداقية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
ثم
التقى الحريري السفير التشيكي في لبنان مارك
سكوليل الذي هنأه والشعب اللبناني كله على نتائج
الانتخابات التي حصلت بشكل جيد وذلك على الرغم
من الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد واشار الى
ان صفحة جديدة ستفتح في لبنان.
كما
التقى الحريري الأمين العام للمجلس الدولي
للتشغيل والصيانة في البلدان العربية الدكتور
زهير بن محمد السراج على رأس وفد من المجلس،
وأوضح السراج انه سيتم مساء اليوم في بيروت
للمرة الأولى الى توزيع جائزة التشغيل والصيانة
العربية التي تحمل اسم الرئيس الشهيد رفيق
الحريري وذلك وفاء لما قدمه من دعم معنوي كبير
لأعمال الملتقى الدولي.
ثم
استقبل الحريري السفير المصري في لبنان حسين
ضرار الذي هنأه بالفوز وقال ان الانتخابات
الأخيرة اثبتت ان في لبنان جو ديموقراطي حقيقي
وان الشعب اللبناني راق في مختلف الصعد.
والتقى الحريري ايضا وفدا من الاشتراكية الدولية
برئاسة لويس ايالا بحضور أمين السر العام في
الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض.
واستقبل الحريري بعد الظهر في قريطم سفير
الاتحاد الاوروبي باتريك رينو وعرض التطورات.
ثم
استقبل السفير البريطاني جيمس واط، وعرض معه
الاوضاع في لبنان بعد انتهاء الانتخابات
النيابية.
وفد
عكار
واستقبل الحريري وفدا كبيرا من عكار ضمّ عددا من
|