الحريري
في لقاءات شعبية: نحن موجودون ولا أحد يمحونا
شخصيات ساهمت في قتل رفيق الحريري عادت للظهور
وكأنها لم تفعل شيئاً
السفير 17/6/2005
الشمال
أكد
النائب المنتخب سعد الحريري انه بعد انتصار
<<تيار المستقبل>> في انتخابات بيروت بدأت وتيرة
مهاجمتنا بالتصاعد، وكأننا تيار يأتي من خارج
البلاد، واصبحنا مثلنا مثل عنجر. واذ
اكد <<اننا موجودون ولا احد يمحونا>>، اشارالى
ان بعض الرموز التي ساهمت بقتل رفيق الحريري
عادت الى الظهور والتحدث وكأنها لم تفعل شيئا،
لافتا الى ان احد النواب الذين سقطوا في
الانتخابات يهاجم سعد رفيق الحريري، ولا يتجرأ
على مهاجمة الذي خسره في الانتخابات. كلام
الحريري جاء خلال مأدبة عشاء اقامها في مقر
اقامته في فندق كواليتي ان في طرابلس على شرف
حشد من رجال الدين المسلمين والمسيحيين في منطقة
الشمال. والقى الحريري كلمة قال فيها: <<الشمال،
هذه المنطقة التي حاولوا ان يقولوا لنا بأن لا
يقترب اليها احد، وكأنها غير موجودة في لبنان،
ممنوع زيارة الشمال، ممنوع اي شيء للشمال،
وخصوصا ممنوع على الرئيس الحريري ان يفعل شيئا
للشمال، لا يهم كانوا يعلمون ان اهلها يحبون
رفيق الحريري ويرضون عليه، لانه رجل عصامي، ورجل
دولة حاول حتى آخر يوم من حياته ان يعمل للوطن
ولكل الأديان، ومن أحب الأمور لديه كان رؤية
خريجي <<مؤسسة الحريري>>. والحريري جاء الى
الشمال في السبعينات، وفي الثمانينات عندما كان
هناك دمار، كان أول من أوعز بإزالة غبار الدمار،
لقد أحب رفيق الحريري الشمال. اضاف:
نحن اليوم وبعد ان استشهد الرئيس الحريري رحمه
الله تحملنا مسؤولية كبيرة، لانه كان كالجبل
الذي يحمل كل لبنان على ظهره، وكان يحمي لبنان
اقتصاديا ودوليا واقليميا، وجدنا ان هذا الجبل
غير موجود، وأراد الله سبحانه وتعالى ان يكون
الى جواره>>. <<نحن كعائلة لم نكن نرغب بالعمل
السياسي، ولكن رأينا ان هناك بعض الرموز التي
عادت الى الظهور، وبعض الشخصيات التي ساهمت في
قتل رفيق الحريري عادت الى الظهور والتحدث،
وكأنها لم تفعل شيئا، فأرتأينا كعائلة ان نكمل
مسيرة رفيق الحريري. والآن نهاجم لأننا نسير في
مسيرة رفيق الحريري، ونهاجم كعائلة، وكبيت،
ونهاجم كمرجعية، بسبب القانون الذي وضع ضد رفيق
الحريري وضد بيروت وضد كل من له صوت، وانا أذكر
كيف ان السحر انقلب على الساحر>>. وقال:
<<لقد طالبنا بإجراء الانتخابات لاننا رأينا كيف
ان المجتمع الدولي يطالب بالانتخابات، ولبنان
دولة صغيرة لا يستطيع تحدي المجتمع الدولي،
خصوصا وان هذا المجتمع واقف مع لبنان، لأول مرة
يجمع المجتمع الدولي والبلاد العربية على ضرورة
مساعدة لبنان، وأهمية حصول الانتخابات بموعدها،
وخضنا الانتخابات على هذا الاساس، وقاد <<تيار
المستقبل>> انتخابات بيروت والحمد لله نجحنا مع
حلفائنا، مع من وقف معنا في 14 آذار، وهناك
وقفوا معنا في 14 آذار لانهم رأوا ان ما حصل كان
ظلما واعتداء ليس فقط على عائلة الشهيد ولكن على
لبنان، وعلى هذه المرجعية الكبيرة، وعلى هذا
الانسان الذي عمل لكل لبنان، ولكن قبل ان تبدأ
انتخابات بيروت، بدأت هذه الرموز بهماجمتنا
ونعتتنا بأسماء، أضرتنا لمدة 13 سنة عندما كان
الوالد يعمل في السياسة واصبحوا يقولون عنا
بأننا <<عنجر>> ما هذا الخطاب السياسي، هذا ليس
بخطاب سياسي، انه خطاب تحريضي، نحن لا نقبل
بالتحيز، نحن نؤمن بالاعتدال وبالعدل، ونؤمن
بأننا موجودون ولا أحد يمحونا، ولنا أصواتنا
واننا شركاء في هذا البلد، وبعد ان انتصرنا في
بيروت بدأت وتيرة مهاجمتنا بالتصاعد، وكأننا
تيار يأتي من خارج البلاد، واصبحنا مثلنا مثل
عنجر، لقد نسوا انه كان فيها اشخاص يتحكمون
بالشعب اللبناني، وبعد ان أخذنا استقلالنا عادت
عنجر لبنانية، ماذا يعني هذا الكلام؟ هذا معناه
انه كان يجب على آل الحريري اغلاق منزلهم
والمغادرة الى خارج البلاد، حتى تبقى هذه
الرموز، ويعاد حكم لبنان بهذه الرموز، وقد
أكملنا نحن وسكتنا وقلنا ربما اذا تكلمنا كلاما
معتدلا يتوقفون عن مهاجمتنا>>. وقال:
<<بالامس سقط نائب في الانتخابات، واتهم سعد
الحريري بأنه هو العدو، سعد الحريري ابن الشهيد
رفيق الحريري، هذا الشخص نفسه قال عن رفيق
الحريري بأنه <<بركيل قريطم>> هذا هو الخطاب
السياسي الجديد. هذا هو ما نتوقعه منهم خلال
الاربع سنوات المقبلة، هذا يسمى تطرفا، ونحن لن
ندخل في المواجهات الشخصية، وهذا الشخص يهاجم
سعد الحريري ولا يتجرأ على مهاجمة الذي خسره في
الانتخابات>>. تابع:
<<سنكمل الانتخابات، هذه الانتخابات مصيرية، وهي
حقيقية ويجب ان نفوز بها بإذن الله، لاننا نحب
هذا الوطن، ونريده الا يبقى مزرعة، ورفيق
الحريري مع كل التحديات التي كانت في وجهه،
والاجهزة التي كانت تهدده استطاع ان يفعل للبنان
ما فعله، ونحن لدينا فرصة جوهرية ياجماعة الخير
و يا أهل الشمال وأهل العروبة لدينا فرصة
تاريخية لنقول ان اصواتنا ستسمع وان هذا البلد
يجب ان يتغير، وضرورة توقف هذا الحقد، وان تتحقق
العدالة، وضرورة وجود لبنان جديد، مبني على اسس
حقيقية، وليس على كلام تحريضي، فهل المطلوب من
قريطم مثل هذا النوع من الكلام، نحن لا نقبل بأن
يمسنا احد، وليس <<كقريطم>> او <<آل الحريري>>،
نحن لا نقبل ان يمس احد مرجعياتنا، ومشروعنا
واضح، يتكلمون عن الفساد ومحاربة الفساد
والاصلاح الاداري، ولكن ماذا يفعلون، هم
يتحالفون مع رأس الفساد، كيف سيحاربون الفساد
اذا كانوا يتحالفون مع الفساد>>. وخاطب
اهالي الشمال بالقول: <<أمامكم مسؤولية كبيرة،
ان هناك رموزا شاركت بالتحريض على شهيد الوطن،
يريدون البقاء في السلطة، انا لا أتهم احدا بقتل
رفيق الحريري، ولكنهم كانوا أداة، كأنوا اداة
لتلويث هذا الوطن، والآن سيكونون أداة للتحريض
في هذا الوطن، لم يفعلوا شيئا قبل الاستشهاد،
والآن يكملون مسيرتهم، لذلك يجب ان ينهض الشمال
ويقول كلمته، ويجب ان نعود ونضع الأمور في
نصابها، ويجب ان نقول لا يجوز ان نتعرض الى ما
نتعرض اليه، نحن نسامح، ولكن في هذه الانتخابات
لن نسامح، وفي هذه الانتخابات يجب ان نقف،
وننزل، ونقول هذه هي اصواتنا، لانه من دون
اصواتكم يكون رفيق الحريري استشهد ولا يتغير
شيء>>.
لقاءات وكان
النائب المنتخب الحريري استقبل في مقر اقامته
وفدا كبيرا من خريجي جامعة بيروت العربية في
الشمال برئاسة احمد السنكري الذي القى كلمة اكد
فيها ان <<سعد الحريري ليس غريبا عن طرابلس
والشمال، فهذه المنطقة ستبقى وفية للرئيس الشهيد
رفيق الحريري الذي أحب اهل الشمال>>. وتحدث
النائب الحريري امام الوفد مشددا على اهمية
الاعتدال وبناء لبنان للجميع من دون استثناء،
وقال: <<عندما نزور الشمال وطرابلس نشعر اننا في
منزلنا>>. واكد <<العمل على تنفيذ المشاريع
الانمائية لمنطقة الشمال الموجود تمويلها، ولكن
تم تجميدها لأن الرئيس الحريري هو الذي كان يسعى
الى تنفيذها>>. ثم
استقبل عددا من الوفود الشعبية ومن بينها وفد
الكشاف المسلم، ووفد عشيرة عرب الهيب الذي اكد
تأييده لمواقف سعد الحريري. ونفى
الحريري ما قاله النائب سليمان فرنجية <<حول طلب
مزعوم من آل الحريري منه ليقول ان التفجير
الاجرامي الذي استهدف الرئيس الشهيد رفيق
الحريري قد حصل تحت الارض>>. وقال إن كلام
المرشح فرنجية عار عن الصحة ولا يمت للحقيقة
بصلة.
واضاف: آمل ان لا يقحم المرشحون أضاليل بشأن
والدي الشهيد تحقيقا لمصالحهم الانتخابية لان
هذه اموراً لا تمت لقيمنا اللبنانية او اخلاقنا
ولا ادري من أين اتت. كلام
الحريري جاء خلال استقباله امس، في مقر اقامته
في فندق <<كواليتي إن>> في طرابلس المرشح عن
المقعد السني في طرابلس الشيخ بلال مطر يرافقه
حشد كبير من انصاره من منطقة باب التبانة. وقد
اعلن المرشح مطر خلال اللقاء انسحابه من المعركة
الانتخابية تأييدا لسعد الحريري وللائحة
المصالحة والاصلاح. وقال
مطر: إن جريمة اغتيال الرئيس الحريري استهدفت
تمزيق لبنان وتفتيت هذا الكيان ولقتل مشروع
الرئيس الشهيد للنهوض بالوطن اقتصاديا وانمائيا.
وارتجل النآئب الحريري الكلمة التالية: اليوم
هناك مؤامرة على لبنان، التهجم متواصل على قريطم
وسعد الحريري ورفيق الحريري، ليس لديهم إلا
التهجم على قريطم لانه ممنوع علينا كما كان
ممنوعا على رفيق الحريري تحقيق حلمه بتوحيد
الوطن ونحن كذلك وممنوع ان يكون لدينا عيش مشترك
وان نكون صفاً واحداً ونعمل مع بعضنا البعض. يجب
ان يبقى الشك قائما ويعملوا على تفرقتنا
باستمرار. اضاف:
اليوم قام الشيخ بلال بخطوة رائدة، خطوة لا
يستطيع كل الناس القيام بها. وما حصل اليوم يعزز
وحدة الصف.
اليوم، الشمال تحرر وكان ممنوعاً على رفيق
الحريري زيارة المنطقة واذا زارها كان عليه ان
يزور بعض الاشخاص حتى يطمئنهم وأنا عندما وصلت
الى هنا اصبحت غريباً وغيري مرحب به وليس
غريباً. وقال:
هناك من يحاول ان يعيدنا الى 14 شباط ونحن نريد
ان نحافظ على 14 آذار وهذا التاريخ كان وفاء
للشهيد وهم يريدوننا ان ننسى الشهيد والحقيقة
ومن قتل رفيق الحريري.
واضاف: اليوم سمعت وزيراً سابقاً ومرشحاً
للانتخابات وهو النائب سليمان فرنجية يقول إن آل
الحريري طلبوا منه ان يقول ان التفجير حصل تحت
الارض. هذا ليس صحيحا على الاطلاق ولا يمت الى
الحقيقة بصلة. وأنا اريد ان اقول له: من قال له
بأن يقول ان <<ابو عدس>> قام بالتفجير؟ ولكنه لا
يتجرأ ان يقول من طلب منه، ولكنه شاطر في انتقاد
الشرفاء والصادقين والذين يعملون بصدق للوطن.
ماذا فعل هو للوطن غير تخريب الوطن. وختم:
عليكم واجب مهم وأنا أدعوكم للنزول بكثافة الاحد
المقبل لانتخاب جميع اعضاء لائحة المصالحة
الاصلاح وفاء لرفيق الحريري ونأمل ان يكون
الاقتراع بنسبة عالية اكثر من كل مرة والا لن
نحقق ما نريده ويكون استشهاد رفيق الحريري ذهب
سدى. وكان
فرنجية قد قال ان آل الحريري طلبوا منه يوم كان
وزيراً للداخلية ان يقول <<ان المتفجرة التي
استهدفت الرئيس الحريري كانت مزروعة تحت
الارض>>. واضاف في حديث لقناة <<الجزيرة>>
الفضائية في برنامج <<لبنان مرحلة جديدة>> أمس
الأول: <<في
اليوم الاول من حصول الجريمة قلنا المعلومات
ذاتها التي قالها فيتزجيرالد وعندما قلنا ان هذه
المتفجرة فوق الارض اصبحنا خونة ونخفي الحقائق،
وقد طلب مني ان اقول انها كانت تحت الارض، وقلت
حينها لا يمكن ذلك لاني وزير داخلية واتكلم باسم
الدولة>>. وسئل
فرنجية: من طلب منك ان تقول انها كانت تحت
الارض؟ اجاب:
<<آل الحريري وبواسطة اناس من عندهم الذين
قالوا: قلها ولماذا <<تفرق معك>> قل ان المتفجرة
كانت تحت الارض>>.