سعد الحريري زار الضنية وعكار

استقبلته وفود حاشدة وسط تدابير مشدّدة
بأصواتكم توجهون ضربة الى قتلة الرئيس الشهيد

الضنية "النهار":

اعد "تيار المستقبل" في الشمال استقبالا حاشدا امس للنائب المنتخب سعد الحريري في منطقة الضنية حيث توقف قبل متابعة طريقه الى عكار لحضور حفل اعلان لائحة "الوحدة الوطنية" التي يشارك فيها مرشحون من "تيار المستقبل" مع "القوات اللبنانية".

واتخذت اجراءات امن استثنائية، شارك فيها مئات العناصر من الجيش وقوى الامن الداخلي والحرس الخاص والمرافقين واكبتها اجراءات تمويه على طول الطريق من بيروت الى بلدة سير في الضنية، اعلن موعد وصوله في الاولى بعد الظهر، فوصل قبل ذلك بساعة ونصف، كما سارت مواكب وهمية عبر طرق متنوعة تؤدي الى المنطقة.

ورغم ان التدابير الامنية حالت دون مقابلته المستقبلين على طول الطريق من طرابلس الى الضنية فقد ذبحت الاغنام في البلدات لمجرد معرفة انه مر ورشقت السيارات بالارز والورود واستقبلت بالزغاريد ودق الطبول، ورقص رجال السيف والترس.

وفي ساحة بلدة سير حتى افرغت تماما من السيارات توقف الموكب الحقيقي الذي كان يقله امام منزل النائب احمد فتفت، ودخل الحريري المنزل فيما الناس يعتقدون انه لم يصل بعد.

ثم ظهر امام الناس المحتشدين من شرفة المنزل وخاطب مستقبليه بعبارة "السلام عليكم" وكانت كافية لاشعال الهتافات والزغاريد بحياته وحياة مرافقيه وتكررت في سير الهتافات نفسها ورفعت صورة الى جانب صورة والده الراحل وصور مرشحي "تيار المستقبل" في الدائرتين الاولى والثانية.

والقى الحريري كلمة في الحشود اشار فيها الى ان والده الشهيد "زار هذه المنطقة وهذا البيت واطل عليكم من على هذه الشرفة نفسها قبل اربعة اعوام. منذ ذلك التاريخ لم يأت الشهيد الى عندكم كي يقول لكم عبارته المألوفة: انا معكم. انه معكم، معنا كلنا. ونأتي اليوم الى الضنية، الى هذه البلدة، الى هذا الوطن، لاقول لكم انني ايضا معكم وانا بالروح وبالدم افديكم.

اننا على باب الانتخابات وهي انتخابات سوف تكرس الوحدة الوطنية. "وتيار المستقبل" يخوض المعارك في كل لبنان. التيار تياركم، تيار رفيق الحريري، والاستاذ احمد فتفت والدكتور قاسم عبد العزيز معنا كي نخوض هذه الانتخابات. وبأصواتكم  ستوجهون ضربة قاصمة الى ايدي المجرمين الذين قتلوا رفيق الحريري، ودم رفيق الحريري لن يذهب هدرا. "بدنا الحقيقة". وسوف نبقى نطالب بالحقيقة، وهذه الحقيقة لن نطاولها الا بأصواتكم، وعندما تذهبون الى صناديق الاقتراع، صوتوا للتيار.

سلاحنا اصواتنا، وانتم في الضنية، كلكم خير وبركة، لقد حاولوا قمع اصواتكم، ولكن هذه المرة لا احد يقمع اصواتكم".

وختم: "كان الشهيد يقول في بيروت، والان اصبح في امكاننا قولها في كل لبنان، الساعة السابعة صباحا، "بدنا نروح" على صناديق الاقتراع ونسقطها "زي ما هي".

واقيمت له مأدبة شارك فيها الى فتفت وعبد العزيز ممثل التيار في الشمال الوزير السابق سمير الجسر والنائب فريد المكاري ورؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات من المنطقة.

وبعد الغداء رد الحريري على اسئلة الصحافيين، فاشار الى ان زيارته للضنية وعكار كانت للتعرف الى الشباب. وقال: "كما هو معروف نخوض معركة انتخابية. وبإذن الله بعد 12 يوما سيكون الاقتراع كبيرا لمصلحة "تيار المستقبل". وجئنا لندعم الشباب ولنتعرف الى اهل الضنية واهل عكار الذين كان الوالد ممنوعا من زيارتهم منذ امد بعيد".

وسئل هل تعتبر نتائج بيروت والجنوب مؤشرا الى ما سيحدث في الشمال؟ فأجاب: "ستحصل هنا معارك انتخابية، وكل منطقة لها حيثياتها وللناخبين الكلمة الفصل. واذا كان الناس يريدون "تيار المستقبل" فنكون قد اتينا بالاشخاص الذين يمثلون التيار ونزلوا مع اللوائح وربحوا. اما في بيروت والجنوب فنزل الناس وانتخبوا، ونحن نرحب بأي معركة. وندافع عن الحرية وعن الديموقراطية، ومن حق الشعب ان يختار من يريد".

وتوجه سعد الحريري على الاثر الى عكار وسط تدابير امنية مضاعفة ومموهة شاركت فيها دوريات من الجيش وضعت حواجز عند مفترقات جميع الطرق.

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details