كرامي يعود عن عزوفه لخوض المعركة


بعد نحو أسبوعين من اعلان مقاطعته خوض المعركة الانتخابية ترشيحاً واقتراعاً، وبعد سلسلة اتصالات واجتماعات سرية وعلنية، حضرها هو أو شارك فيها بعض المقربين منه أو ممثليه، أصبح من شبه المؤكد عودة الرئيس عمر كرامي عن قراره السابق، وبالتالي خوضه المعركة الانتخابية في دائرة الشمال الثانية، الى جانب حليفه النائب سليمان فرنجية الذي أعلن سابقاً أنه في حال عودة كرامي عن قراره فإنه سيوعز لكل "جماعته" بأن يكون اسم رئيس الحكومة السابق قبل اسمه خلال الاقتراع. مصدر مقرب من الرئيس كرامي أكد أن طلبي ترشيح، تم التقدم بهما الى وزارة الداخلية، يخصان كرامي وأمين عام حركة التحرر العربي الدكتور خلدون الشريف الموالي له، لكن من دون تسديد مبلغ العشرة ملايين ليرة. وذلك بانتظار القرار النهائي الذي سيتبلور قبل الساعة الثانية عشرة من ليل اليوم الجمعة الموعد النهائي لقبول طلبات الترشيح.

وأشار المصدر الى أن عوامل عدة جعلت الرئيس كرامي يعيد حساباته في مسألة الترشيح، وهو ما شجعه على إعادة قراءة الواقع الانتخابي، وخوض معركة انتخابية بظروف موضوعية وواقعية، في مواجهة تحالف قوي ولا يستهان بقواعده الشعبية.

ولفت المصدر الى أن أهم هذه العوامل، هو تأكيد التحالف مع فرنجية والتيار الوطني الحر وبقية القوى الطرابلسية، التي سيستثنى منها النائب السابق أحمد كرامي، والمرشح اسماعيل علوش، للإفساح بالمجال أمام دخول عمر كرامي وخلدون الشريف. ويشير المصدر الى أن التنسيق بين كرامي وبين فرنجية كان قد انقطع مع تسمية النائب السابق أحمد كرامي، لكنه عاد وتجدد مطلع الأسبوع الحالي، ووضع على خطه الصحيح، وذلك في ضوء المعطيات الجديدة التي لديهما.

وإذا كانت عودة الرئيس كرامي ستخلق أزمة بالنسبة للنائب فرنجية مع حليفه القديم أحمد كرامي، فإن هناك مخارج عدة تتم دراستها، كي لا تضع النائب السابق في موقف حرج، أحدها أن يتوسط فرنجية بين آل كرامي لحل الخلاف بين زعيميها، وبالتالي يتنازل أحمد لابن عمه عمر، ويحضر في كل المهرجانات التي ستقيمها اللائحة.

ويستبعد المصدر أن تتسبب عودة كرامي بأي مشاكل أخرى، لا سيما لجهة المقعد السني الآخر الذي سيقتص من حصة الجنرال عون، الذي لن يرفض أن يضحي بمقعد لقاء تقوية تحالفاته، خصوصاً أنه يعلم جيداً مدى قدرة الرئيس كرامي التجييرية.

وفي حال صحت معلومات عودة الرئيس كرامي عن قراره بمقاطعة الانتخابات، فإنه سيستفاد أيضاً من دعم رئيس الحكومة وخصمه اللدود نجيب ميقاتي، الذي ورغم أنه أعلن أنه سيبقى على الحياد فإن مؤشرات كثيرة تؤكد أنه يحث مؤيديه على الاقتراع لحليفه فرنجية وبالتالي للائحة كلها.

ومع عودة كرامي المرجحة، خصوصاً أنه لن يكون وحيداً، فإن اللائحة تصبح شبه منتهية، وتكون على الشكل التالي: في طرابلس الرئيس عمر كرامي، النائب السابق عبد المجيد الرافعي، الدكتور صفوح يكن، الدكتور محمد نديم الجسر والدكتور خلدون الشريف (سنة)، فايز كرم (ماروني)، سليم حبيب (ارثوذكسي)، أحمد حبوس (علوي). في زغرتا سليمان فرنجية، اسطفان الدويهي وسليم كرم (موارنة). في الكورة فايز غصن، الدكتور الياس سابا، ومرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي (أرثوذكس)، في البترون المهندس جبران باسيل والدكتور نزار يونس (مارونيان) وفي المنية صالح الخير.

 

فادي طنوس

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details