|
اعلن رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب
نسيب لحود "لائحة المعارضة" في المتن الشمالي،
وهي الثالثة بعد لائحتي المر-الطاشناق ولائحة
"التيار الوطني الحر". وهي مكتملة وضمت الى
لحود، النائب بيار الجميل، النائب السابق غبريال
المر، الدكتور وديع الحاج، المهندس ميشال عقل،
ادي ابي اللمع، رافي مادايان، وفيليب المعلوف.
وقال ان "معركتنا لم تنتهِ بعد، وخلط الاوراق
بين الموالاة والمعارضة خيار يجب الا يكون على
الطاولة اليوم". ودعا "اخواننا المتنيين الى ان
يقفوا معنا في هذه المعركة المصيرية". اعلان
اللائحة جاء في مؤتمر صحافي في مبنى "ام تي في "
في النقاش امس، حضره، الى اعضاء اللائحة، الرئيس
امين الجميل ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري
شمعون وحشد من المناصرين.
لحود
بعد الوقوف دقيقة صمت على روح الشهيد سمير قصير،
القى النائب لحود كلمة قال فيها: "يتم اعلان
لائحة المعارضة في المتن الشمالي في ظروف عصيبة
وصعبة شهدت البارحة عملية اغتيال الشهيد قصير،
احد ابرز المثقفين في لبنان والعالم العربي. وهو
استشهد، لانه دافع عن قضية السيادة والاستقلال
ان كان من منبره في جريدة "النهار" او من خلال
عمله الدؤوب ومشاركته القيادية في انتفاضة
الاستقلال. وادعو جميع اللبنانيين الى المشاركة
غدا (اليوم) في وداعه في مشواره الاخير الحادية
عشرة قبل الظهر في ساحة الشهداء".
وتناول الانتخابات المتنية، فاشار الى ان "المتن
الشمالي اعتادت النضال. ففي عامي 1996 وعام
،2000 شهدت معركة شرسة، وعام 2002 ومن هذا
المبنى تحديدا، مبنى الـMTV
، كان المتن السباق في خوض المعركة ضد الإذلال
والتبعية واستغلال النفوذ، وفي قول "لا" مدويّة
للتبعية والإذلال، ونعم للحرية والسيادة
والاستقلال". وقال: "امامكم اليوم
لائحة اخترنا جميعنا ان نطلق عليها اسم
المعارضة، لأنها تضم عددا من التيارات المعارضة
الموجودة بيننا اليوم، والمتمثلة اولا بالحركة
الاصلاحية الكتائبية بقيادة الرئيس امين
الجميّل، وبحزب الوطنيين الاحرار بقيادة رئيسه
دوري شمعون، وتيار القوات اللبنانية بقيادة
الدكتور سمير جعجع الذي لا يزال يقبع في سجون
الظلم، ونأمل في خروجه في اسرع وقت، ليتخذ موقعه
الطبيعي في الساحة السياسية اللبنانية، وطبعا
بلقاء قرنة شهوان الذي يشكل المظلة لهذه
التيارات، وبحركة التجدد الديموقراطي التي لي
شرف رأسها".
ورأى ان "قوة المعارضة هي في تعدديتها، ونحن كنا
نريد ان يكون التحالف الواسع كاملا يضم كل
التيارات المنضوية تحت لواء المعارضة"، مشيرا
الى "اننا عملنا جاهدين لنصل الى هذه النتيجة،
لكننا لم نوفق". وقال: "امامكم اوسع تشكيلة
معارضة تمكنا من تأليفها، ونحن حرصاء اشد الحرص
على تحالفنا مع جميع القوى في لبنان، وعلى
تعددية المعارضة التي يجب ان تكون اسلامية
ومسيحية".
وشدد على ان "لقاء قرنة شهوان والقوى التي
ذكرناها ناضلت من اجل إخراج الجيش السوري من
لبنان واعادة السيادة، ولكن لم يتحقق هذا
المشروع الا عندما انضوت قوى اخرى من طوائف اخرى
في معركة السيادة والاستقلال التي لم تنتهِ
بعد". واشار الى انه "بالامس، اغتيل قصير،
ونعتبر ان المسؤولية تقع على النظام الامني
المخابراتي الذي يترأسه رئيس الجمهورية، وقد
اتخذنا موقفا امس في "لقاء البريستول" نطالب فيه
باستقالته".
الجميل
وبعدما قدم اعضاء اللائحة، القى النائب الجميل
كلمة قال فيها: "ما يهمنا ان تكون المعارضة
موحدة وان نستكمل مشوار الاستقلال. فجميعنا شارك
في 14 آذار لاسترداد سيادتنا واستقلالنا. وهذه
اللائحة التي اعلناها اليوم ينقصها فريق معارض،
كان يجب ان يكون ضمن صفوف المعارضة لمواجهة ما
تبقى من ازلام سوريا في لبنان. ونحن حاولنا
جاهدين ان نكون يدا واحدة في كل المناطق، لكننا
فوجئنا بأن هناك فريقا لم يرد التعاون مع كل
الأفرقاء". واضاف: "هذه اللائحة موجهة
ضد ما تبقى من النظام الامني الموجود في لبنان
فحسب. واليوم معركتنا بعد استرداد الاستقلال، هي
استرداد هويتنا اللبنانية وحريتنا. هذه اللائحة
تضم كل الافرقاء الذين كانوا معنا في 7 آب وعام
2000 والذين دفعوا فاتورة الحرية والاستقلال.
وهذه اللائحة هي لائحة المعارضة الحقيقية، وهي
صوت المواطن المتني واللبناني الحر.فهذه
المعارضة لم تقصِ أحدا وانما فتحت ابوابها لجميع
الافرقاء المعارضين، وتحديدا التيار الوطني
الحر. لكننا فوجئنا (أول من) امس باعلان لائحة
التيار،كأنها موجهة ضد المعارضة. نقول ان
معركتنا هي لتثبيت المعارضة الحقيقية المتمثلة
في لقاء قرنة شهوان ولقاء البريستول".
واكد ان "اللائحة موجهة ضد السلطة، وليس ضد اي
فريق آخر. ولكن اذا اراد احد ان يلغي المعارضة
ويعطي اوراق اعتماد لخصومها، فهذا لن يمر على
المواطنين الاحرار".
وفي حوار مع الصحافيين، اشار النائب لحود الى ان
"المساعي مع التيار الوطني كانت لتشكيل لائحة
موحدة يكون فيها التيار ممثلا بمقعدين. وبعد
سقوط الاتفاق في المناطق الاخرى، عرضنا تأليف
لائحة من 6 اعضاء، في مقابل ان يؤلف الجنرال
ميشال عون لائحته من عضوين. ولم يتم قبول هذه
العروض. لذلك عرضنا على المتنيين هذه
اللائحة".
وردا على سؤال عن تحميل العماد عون وزير
الداخلية مسؤولية اغتيال الزميل قصير، قال:
"نعتقد ان حكومة انتقالية مؤلفة بأكثريتها من
غير السياسيين وموجودة لشهرين فقط لا يمكن ان
يتحمل وزير داخليتها او خارجيتها مسؤولية
الجريمة. لقد حددنا امس مركز المسؤولية، لذلك
كان هناك خلاف على مركز المسؤولية مع التيار".
وعما اذا كان هناك تحالف بين العماد عون ونائب
رئيس مجلس النواب ميشال المر تحت الطاولة، قال:
"نترك للمتنيين الذين هم من اكثر الناس تسييسا
ووعيا ان يفسروا طريقة تأليف اللائحتين
المقابلتين في المتن الشمالي".
النهار |