صفير: لا يجب أن تكون الانتخابات
عامل تفرقة ونبش الماضي البغيض

 

ترأّس البطريرك الماروني نصرالله صفير قداس الأحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، في مناسبة اختتام احتفالات اليوبيل المئوي على وجود راهبات سيدة الآلام غدراس، وألقى عظة دعا فيها الى إتقان أمثولة المغفرة الكبيرة. <<وبدلاً من أن نسمح للحقد بأن يتأصّل في نفوسنا، علينا أن نفتح قلوبنا للصفح والاستماع إلى الآخر، ومحاولة تفهّمه، والاقتناع بما يقدّم لنا من براهين، إذا أمكن، ونبادله السخاء في المحبة. فالقربان هو سر الوحدة المسيحية>>.
أضاف: <<لا بدّ لنا من التساؤل إزاء ما نسمع ونرى من مهاترات، وتراشق بالتهم، والتذكير بمعايب قد طواها الزمن، اين نحن من هذه الوحدة المسيحية التي يتحدّث عنها السيد المسيح في انجيله المقدس؟ أين نحن من قوله لنا: <<ليكونوا واحداً كما أنا وأنت أيها الآب واحد>>. صحيح أن الانتخابات النيابية، قد تباعد بين الناس من ناخبين ومرشحين لكنها يجب ألا تكون عامل تفرقة ونبش الماضي البغيض، وتباعد لا مجال بعده إلى رأب الصدع، والتئام الجراح، ولا نعتقد ان البراعة في النيل من الخصم هي ما يُعلي شأن المرشح في عين الناخبين، ولا التبجّح بالمزايا والمواهب هو الذي يقنعهم بما ليسوا به مقتنعين. وبعد، فان هذا كله ليس بدليل رقي، وسمو أخلاقي ورحابة صدر. والناخبون ليسوا بالأغبياء، وليسوا كلهم ممن يُشرون ويباعون، وهم يعرفون من الذين يستأهلون التصويت لهم، ومَن الذي يمنعون عنهم أصواتهم، والوطن لا يزال يمرّ بمرحلة بالغة الدقة تجب معالجتها بالكثير من الوعي والحكمة والروية، وتقضي برص الصفوف وتوحيد القلوب، بعيدا عن انقسام وتنافر. وعلى الله الاتكال>>.

 

السفير

 

 

 

 


L I B A N V O T E
 
Details