|
تهافت <<المنتصر>> و<<المنهزم>> في المعركة
الانتخابية التي جرت في جبل لبنان الى الصرح
البطريركي أمس حيث حصل كل من <<الفريقين>> على
<<زاده>> الخاص من سيد بكركي.
فلدى
استقباله النائبين فارس سعيد ومنصور البون،
مازحهما البطريرك نصر الله صفير <<ما زلتما
تضحكان>>.. وتابع بالقول: <<لعلّها تكون فترة
لفحص الضمير فالمرء يجب أن يعرف كيف يربح وأيضاً
كيف يخسر بحيث لا يسمح للانتصار بأن يسكره ولا
للانكسار أن يحبط عزيمته>>.
وأمل
أمام كل من النائبين المنتخبين إبراهيم كنعان
والدكتور يوسف خليل <<أن تحققا ما تصبوان إليه
لا سيما أن المرء لا يستطيع أن يرضي الجميع وما
حققتمونه كان في الماضي مستحيلاً لأنه كانت هناك
إرادة فوق الارادة>>.
ورأى
كنعان بعد اللقاء أن <<هذه الانتخابات كانت أكبر
من أشخاص وجاءت تصويتاً لمشروع رفض التهميش، وقد
قال الشعب فيها لا لمستقبل غامض لا ندري الى اين
يأخذنا ونعم للديموقراطية والانتخابات والعودة
الى الشعب والخيارات السياسية المتعددة، لا إلى
الخيار الواحد. وهذا ما فهمناه من خلال الاقتراع
الكثير الذي صب في مصلحة لوائحنا>>. وأمل ان
<<يكتمل المشروع على صعيد لبنان من خلال المرحلة
الرابعة في الشمال>>.
وحول
مسار المعركة في الشمال، اعتبر ان هناك أناسا
لديهم آراؤهم وخصوصياتهم وتاريخهم السياسي
وخياراتهم، نطلب منهم تأييد المشروع السياسي
الذي يمثل الديموقراطية فالمطلوب هو الحوار بعد
الانتخابات وإعادة النظر في المشروع الذي اعتقد
انه اغتال حلم 14 آذار، وقد وقفنا في وجهه مع
بقية الشعب الذي ايد المشروع وحقق بذلك فوزا
لهذا المشروع والديموقراطية والوفاق الوطني
الحقيقي والمصالحة الحقيقية>>، مشدداً على أن
<<المصالحة يجب ان تشمل كل اللبنانيين، ونحن
اليوم نقوم باستفتاء الناس على أسس هذه المصالحة
التي تقوم على حرية الرأي والتعبير والعودة الى
الناس والديموقراطية الحقيقية>>.
وهل
ستترسخ تحالفات <<التيار الوطني الحر>>
الانتخابية في تحالفات سياسية؟ أجاب: <<هناك
مشروع سياسي يدعو الى الحوار والمشاركة الحقيقية
والوفاق الوطني الحر، وهذا الموضوع سيفضي إلى
جبهة أو تجمع وطني كبير يضع أسساً لمشروع
مستقبلي، وذلك بعد ان كان المشروع المطروح قبل
الانتخابات قائما على المقاعد فقط ولم نكن نعرف
الى أين نحن سائرون وما هي القرارات المصيرية
التي تتخذها الأكثرية ويسيطر عليها شخص او شخصان
من دون محاسبة>>. وسأل: <<أين الديموقراطية
التوافقية التي حكي عنها في الطائف؟ هل يمكن أن
تتأمن عبر اجتياح نيابي بالتعيين؟>>.
وتابع: <<هذه الألاعيب لم تعد خافية على احد ولا
سيما الشعب الذي عاش 15 عاما من القهر والظلم
والاحتلال والهيمنة، هناك وعي وتضامن وطني بين
شباب لبنان من اجل المستقبل الواضح والصريح،
ونحن نرى ان المصالحة الوطنية يجب ان تحصل من
دون استثناء احد على ان تكون هناك مشاركة بحسب
الاحجام، لم يعد هناك <<ريموت كونترول>> يتحكم
بالناس ولا محادل تقرر عنهم>>.
والتقى البطريرك الماروني الوزير السابق وديع
الخازن الذي أمل أن <<تستكمل المرحلة الرابعة
كسابقاتها بديموقراطية ونزاهة وشفافية، معتبراً
أن <<الانتخابات في جبل لبنان انتجت واقعا ساسيا
جديدا لم يعد من الممكن معه لطرف معين ان ينفرد
في اتخاذ القرارات والتوجهات بما يتناسب مع
مصالحه وخططه وخصوصا في مسألة رئاسة الجمهورية
التي يجب ان تظل في منأى عن التجاذبات والصراعات
السياسية وأن تخضع لأحكام الدستور لا لرغبات
ونزوات شخصية وفئوية>>.
ثم
استقبل صفير النائب المنتخب الدكتور يوسف خليل
بحضور رئيس <<مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية>>
المحامي انطوان زخيا صفير. وبعد اللقاء قال خليل
إن الزيارة هي <<للحصول على البركة والتزود
بالنصح والإرشاد والرأي الحكيم، وقد نقلت إلى
غبطته كيف عبّر هذا الشعب عن رأيه وكيف انعكست
معاناته على النتائج الانتخابية>>.
ومن
زوار الصرح: السفير الايطالي فرانكو مستريتا،
وفد من طلاب إكليريكية مار انطونيوس البادواني
في كرم سدّة برئاسة الرئيس الأب موسى الحاج
وحضور المشرف العام المطران رولان ابو جودة، وفد
من كنائس ألمانيا يرافقه الأمين العام لمجلس
كنائس الشرق الأوسط جرجس صالح، المحامي جوزف ابو
شرف، العميد المتقاعد ادونيس نعمة الذي استبقاه
البطريرك صفير إلى مائدة الغذاء.
السفير |