|
زار امس، سفير الولايات المتحدة الاميركية في
لبنان جيفري فيلتمان كلا من رئيس مجلس الوزراء
نجيب ميقاتي والنائب السابق تمام سلام، ونقل قلق
بلاده من المناخ الامني خلال مرحلة الانتخابات.
وقال
فيلتمان في السراي: أتيت لأعبر للرئيس ميقاتي عن
تقدير السفارة الاميركية والإدارة الاميركية لما
قام به وفريقه الأمني بالنسبة الى قضية اختطاف
الطفل كريم صائم الدهر، لان هذا الطفل يحمل
الجنسيتين اللبنانية والاميركية، وكان لنا
اهتمام كبير بهذه القضية، والرئيس ميقاتي ظل
متابعا ومطلعا على القضية، وكذلك فريقه الأمني
والضباط، وقد لقينا تعاونا كاملا من الرئيس
ميقاتي وفريقه الأمني، ولذلك أردت أن اعبر عن
شكري لهذا الأمر. وأيضا كنا مرتاحين عندما اجتمع
الطفل كريم مع عائلته ليلا.
وأضاف: بحثت مع الرئيس ميقاتي في قلقنا بالنسبة
الى المناخ الأمني في لبنان خلال الانتخابات وفي
هذه المرحلة الانتقالية، وقد أكد لي الرئيس
ميقاتي إنه يقوم بأقصى ما يمكن للمحافظة على
الأمن والهدوء في البلد، كذلك بحثنا في متابعة
التحقيقات الجارية بمقتل الصحافي سمير قصير يوم
الخميس من الأسبوع الماضي، وتناولنا كذلك سبل
تعاون لبنان مع الولايات المتحدة في مجال الأمن
ومتابعته.
سئل:
ما رأيك في مجريات العملية الانتخابية في لبنان؟
أجاب: نحن مسرورون بأن الانتخابات تتقدم، ونعلم
انه ستكون هناك منافسات حامية نهاية هذا
الأسبوع، ونراقب عن كثب بعض الدوائر ونتطلع إلى
صدور النتائج وتهنئة الشعب اللبناني على مشاركته
في هذه الانتخابات، ونقدر عمل الرئيس ميقاتي
لتأمين العملية الانتخابية بطريقة آمنة وسلمية.
وبعد
اللقاء مع سلام قال فيلتمان: لقد كانت لي فرصة
تبادل الحديث مع <<تمام بك>> حول التطورات
الحالية في لبنان، وتشاركت معه في تعهداتنا لدعم
الاصلاح في لبنان في فترة الانتخابات.
وردا
على سؤال عما اذا كان يرى أي دور للنائب السابق
سلام في فترة الانتخابات؟ قال: نحن نقيم النظر
الى المواضيع وكيف سنتعامل مع الامور المهمة،
بحيث يستطيع السياسيون اللبنانيون المساعدة على
دعم المرحلة الانتخابية من اجل بناء الاصلاح في
لبنان.
وقال
سلام: منذ فترة يبدي السفير فيلتمان رغبة في
زيارتي، وكنا نلتقي في مناسبات عامة ونتداول
الحديث حول الوضع في لبنان. والزيارة اليوم شكلت
مناسبة للحديث عن كل الامور، وكانت جلسة طويلة
وشاملة وقد ابديت للسفير فيلتمان وجهة نظرنا
للدور الاميركي في لبنان والمنطقة وحرصنا على ان
يكون داعما ومؤازرا لحقوق شعوبنا، وللحرية
والديموقراطية التي تنشدها الولايات المتحدة،
هذا الامر لا يمكن ان يتحقق الا اذا كانت
الولايات المتحدة عادلة في تعاطيها مع حقوق
شعبنا، ولكن انطباعنا العام بأنها متحيزة وهي
تدعم فريقا ضد آخر. وهذا الدور لن يفيد لا في
لبنان ولا في المنطقة. ان السفير الاميركي يتفهم
هذا الامر وهو يبدي وجهة نظر في ما يختص بلبنان،
وحرصا اميركيا على دعم الاصلاح والاستقرار فيه
وازدهاره ونموه. ولكن هناك عقبات كثيرة تحول دون
ذلك، ومنها محلي.
وتابع: نحن نشهد هذا السيرك السياسي في
الانتخابات العامة، وهذا امر طبيعي يرافق كل
انتخابات. ولكن في ظل القانون الحالي، هذا امر
مزعج لانه لن يشكل مدخلا صحيحا للاصلاح المنشود
في البلد، فهو قانون لا يرتقي الى ما نحرص عليه
من حسن تمثيل. ونحن نعتبر ان اي اصلاح في اي بلد
لن ينجح الا اذا كان مرتبطا بمساءلة ومحاسبة ضمن
النظام الديموقراطي القائم.
وختم:
هناك قضايا حساسة وقضايا سياسية كبيرة في ظل
الوضع الاقليمي غير المستقر، تنعكس سلبا على
لبنان، علينا الاعتراف بها ومحاولة التصدي لها
من خلال صف وطني موحد.
السفير |